ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّه رغم مرور أكثر من 6 أسابيع على إعلان مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، لم يره الإيرانيون ولم يسمعوا صوته حتى الآن.
وكشف مصدر لشبكة "
سي إن إن"، عن إصابة مجتبى خامنئي في اليوم الأول من الضربات الأميركية-الإسرائيلية بكسر في القدم، وكدمة حول
العين اليسرى، وجروح سطحية في الوجه، خلال الضربة التي قتلت والده وقادة عسكريين كبارًا.
ونقلت تقارير أخرى عن مصادر أنه يشارك في اجتماعات كبار المسؤولين عبر المكالمات الصوتية، ويشارك في اتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بالحرب والمفاوضات مع
واشنطن.
وتنقل شبكة "سي إن إن" في تقرير حديث عن علي فايز، مدير مشروع
إيران في مجموعة الأزمات الدولية، قوله "يبدو أن مجتبى ليس في حالة تسمح له باتخاذ قرارات حرجة أو الإشراف الدقيق على المفاوضات، لكن النظام يستخدمه للحصول على موافقة عامة على القرارات الكبرى".
ويضيف: "النظام يبرز دوره عمدًا لأنه يوفر درعًا واقيًا ضد الانتقادات الداخلية. مجتبى غائب عن الميدان، لذا فإن نسبة الآراء إليه غطاء جيّد للمفاوضين يحميهم من سهام النقد".
ومنذ اغتيال الخامنئي الأب، يتباهى الرئيس الأميركي
دونالد ترامب بأن إيران شهدت "تغيير نظام"، ويصف المفاوضين الإيرانيين الحاليين بأنهم "معقولون جدًا"، قائلاً: "نتعامل مع أناس مختلفين عما تعامل معهم أي أحد من قبل".
لكن النظام السياسي
الإيراني الغامض يجعل الإجابات صعبة، فكلما طال غياب مجتبى، ارتفع صوت الأسئلة.
وفي هذه الأثناء، برز محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وأحد الناجين من "التطهير" الأميركي-الإسرائيلي، كأحد أبرز الوجوه القادرة على التعامل مع الدبلوماسيين والعسكريين على حد سواء، حيث شارك في جولة المفاوضات الأولى في إسلام آباد بجانب
وزير الخارجية عباس عراقجي، في محاولة لإظهار الوحدة.
بينما يفاوض هؤلاء على بقاء النظام في الخارج، يواجهون في الداخل قاعدة أكثر تشددًا، ترى في أي تنازل أمام واشنطن استسلامًا، وتطالب بالاستمرار في "إيذاء" العالم ردًّا على الهجمات.
وأدى هذا الترتيب غير الرسمي في زمن الحرب إلى رفع بعض المسؤولين إلى مراكز قيادية، مما أربك حتى أشد الموالين للنظام حول من يتخذ القرارات فعلاً. فعندما أعلن وزير الخارجية فتح مضيق هرمز للملاحة التجارية، تعرض لهجوم شديد من مؤيدي النظام.
وكذلك واجه الرئيس مسعود بزشكيان انتقادات لاعتذاره للدول العربية، لكن بعد الهجوم على عراقجي، ألقى قاليباف خطابًا وطنيًا يزعم فيه وجود تماسك ووحدة وطنية بين أطياف الشعب.
ويضيف هنا علي فايز: "هذا النظام لم يخرج بعد من الغابة.. إنها معركة بقاء، وفي أي لحظة قد يعود إلى الحرب، لذا فهو غير قادر على الانخراط في صراعات داخلية".
في الوقت الحالي، يبدو أن المرشد الجديد، الرجل الذي اعتاد العمل في الظل، يخدم غرضًا مفيدًا جدًا للسياسيين المخضرمين: "نسبة الآراء إليه، حتى لو لم يوافق عليها، توفر غطاءً جيدًا.. ولا يوجد من يرد عليها من رجل غائب عن الميدان". (ارم نيوز)