تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

حذف بيانات جنود يثير الشبهات... أزمة ثقة تطارد البنتاغون في حرب إيران!

Lebanon 24
23-04-2026 | 05:00
A-
A+
حذف بيانات جنود يثير الشبهات... أزمة ثقة تطارد البنتاغون في حرب إيران!
حذف بيانات جنود يثير الشبهات... أزمة ثقة تطارد البنتاغون في حرب إيران! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تتصاعد حدة الجدل في واشنطن بشأن طريقة إدارة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لملف خسائر الحرب الدائرة مع إيران، عقب تقارير أفادت بحذف بيانات 15 جنديًا جريحًا من الإحصاءات الرسمية من دون أي توضيح، في خطوة اعتبرها مسؤول سابق "دليلًا واضحًا على التستر"، بحسب موقع "ذا إنترسبت".

ووفق بيانات حديثة، شهدت أرقام القتلى والجرحى الأميركيين تقلبات لافتة خلال فترة قصيرة، إذ ارتفع الإجمالي من 385 إلى 428، قبل أن يتراجع بشكل مفاجئ إلى 413 نتيجة حذف بعض الإصابات من السجل الرسمي، من دون صدور أي تعليق عن وزارة الدفاع.

وجاء هذا التعديل بالتزامن مع تمديد وقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران، ما أثار تساؤلات حول دقة الأرقام العسكرية المعلنة، لا سيما في ظل غياب أي تفسير رسمي للتغييرات.

في المقابل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن نظام تتبع الخسائر في البنتاغون، المعروف بـ"نظام تحليل الخسائر الدفاعية" (DCAS)، يعاني من ثغرات في توثيق الإصابات، رغم اعتماده كمرجع رسمي لتسجيل القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية.

 
 

اتهامات صريحة بـ"التستر"
مسؤولون سابقون في النظام اعتبروا أن ما يجري يتخطّى حدود الأخطاء الإدارية، مرجّحين أن حذف أو تأخير تسجيل الإصابات غير القتالية قد يكون محاولة لتقليص حجم الخسائر المعروضة أمام الرأي العام.

أحد هؤلاء المسؤولين قال إن "إحجام البنتاغون عن كشف الأرقام الفعلية يحمل دلالات واضحة"، مضيفًا: "هذا يُعدّ تعريفًا صريحًا للتستر".

كما لفت موظفون سابقون إلى أن تسجيل الإصابات كان يتم بشكل شبه يومي خلال الحروب السابقة، ما يجعل التأخير الحالي أو إسقاط بيانات كاملة أمرًا غير مألوف.

فجوة بين الأرقام والواقع
التقارير تشير إلى أن الإحصاءات الرسمية لا تعكس الحجم الكامل للخسائر، إذ تستبعد الإصابات غير القتالية، مثل الحروق أو حالات استنشاق الدخان أو الإصابات المرتبطة بالمهام اللوجستية.

وتُظهر بيانات عسكرية سابقة أن هذا النوع من الإصابات يشكّل غالبية الخسائر في الحروب الحديثة، حيث وصل إلى نحو 80% من حالات الإجلاء الطبي خلال حربَي العراق وأفغانستان، ما يعزّز الشكوك حول دقة الأرقام الحالية.

ورغم تكرار الاستفسارات، لم تقدّم وزارة الدفاع أي توضيح بشأن حذف أو تعديل أعداد الجرحى، ما فاقم الانتقادات داخل الكونغرس وبين خبراء عسكريين.

يأتي هذا الغموض في وقت تواصل فيه إدارة ترامب توسيع عملياتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع تصعيد تدريجي في نشر القوات والقطع البحرية ضمن سياسة ضغط متزايد على إيران.

تصاعد البعد السياسي
الجدل لم يعد عسكريًا فقط، بل اتخذ طابعًا سياسيًا، إذ يرى منتقدون أن إدارة الأرقام قد تُستخدم للتأثير على الرأي العام وتقليل الاعتراض على استمرار الحرب، خصوصًا في ظل حساسية الخسائر البشرية داخل الولايات المتحدة.

في المقابل، يعتبر داعمون للسياسة العسكرية أن التعديلات في الأرقام قد تكون نتيجة مراجعات تقنية أو تحديثات في آليات التصنيف، من دون نية لإخفاء الحقائق.

بين تضارب البيانات وغياب التوضيحات الرسمية واتساع رقعة العمليات، يواجه البنتاغون أزمة ثقة متصاعدة بشأن دقة أرقامه حول الحرب مع إيران.

ومع استمرار التصعيد، يبقى السؤال الأبرز في واشنطن: هل تعكس هذه الأرقام الواقع الفعلي للخسائر، أم أنها جزء من معركة موازية تُدار بعيدًا عن الأضواء لإعادة صياغة سردية الحرب؟

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك