تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تقرير يحذّر.. كيف تهدد حرب إيران الوضع السياسي الاوروبي؟

Lebanon 24
27-04-2026 | 02:50
A-
A+
تقرير يحذّر.. كيف تهدد حرب إيران الوضع السياسي الاوروبي؟
تقرير يحذّر.. كيف تهدد حرب إيران الوضع السياسي الاوروبي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حذّر تقرير لموقع POLITICO من أن المواجهة المفتوحة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران لم تعد تُقرأ أوروبياً كأزمة طاقة فقط، بل كخطر سياسي قد يضرب الأحزاب والحكومات المؤيدة للاتحاد الأوروبي في قلب شرعيتها، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو واتساع الضغط على الطبقات الوسطى والفقيرة. وتأتي هذه المخاوف فيما خفّضت ألمانيا وإيطاليا توقعاتهما للنمو، وارتفعت مؤشرات القلق من ركود تضخمي داخل القارة.

وبحسب التقرير، فإن الزيادة في كلفة الطاقة لم تعد محصورة بفاتورة الوقود، بل بدأت تتسلل إلى أسعار الغذاء والنقل والسكن، وهو ما يفتح الباب أمام موجة غضب شعبوية جديدة في عدد من الدول الأوروبية. ويبدو القلق أشد في فرنسا، حيث تخشى الأوساط الأوروبية أن يؤدي استمرار الضغط المعيشي إلى تقويض ما تبقى من قوة التيار الوسطي، في وقت تواجه فيه الحكومة أصلاً ضغوطاً من اليمين المتطرف واليسار لاحتواء كلفة الأزمة.

ويشير التقرير إلى أن وزراء المال الأوروبيين باتوا يناقشون سبل تخفيف الارتدادات الاقتصادية من دون الانزلاق إلى أزمة ديون جديدة، خصوصاً أن الحيز المالي في معظم الدول بات أضيق بكثير مما كان عليه بعد جائحة كورونا وأزمة الطاقة التي فجرتها الحرب الأوكرانية. وفي هذا السياق، شدد مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس على أن أي إجراءات دعم يجب أن تبقى مؤقتة وموجّهة لتفادي تضخم أعبائها على الموازنات العامة، محذراً من أن أوروبا تواجه بالفعل خطر الركود التضخمي.

كما يربط التقرير هذا القلق باستمرار الاضطراب في مضيق هرمز وبقاء أسعار النفط فوق مستوى مرتفع، الأمر الذي يفاقم هشاشة الاقتصاد الأوروبي الضعيف أساساً. وقد دفعت هذه التطورات عدداً من الحكومات إلى اتخاذ تدابير طارئة، من بينها تجميد إنفاق في فرنسا وإقرار مساعدات في اليونان، في محاولة لامتصاص جزء من الصدمة الاجتماعية قبل أن تتحول إلى انفجار سياسي.

وفي الخلفية، يكتسب البعد السياسي للأزمة زخماً إضافياً مع تصاعد الخطاب الأوروبي بشأن تراجع المظلة الأميركية واحتدام التنافس الجيوسياسي. وفي هذا السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى أثينا إن أوروبا تعيش "لحظة فريدة" في مواجهة ضغوط من الولايات المتحدة وروسيا والصين، داعياً القارة إلى "الاستيقاظ".

وبذلك، لا تبدو الأزمة الأوروبية الحالية مجرد اختبار اقتصادي جديد، بل محطة قد تحدد شكل التوازن السياسي في القارة خلال المرحلة المقبلة، إذا ما استمرت حرب الطاقة في تقويض النمو ورفع الأسعار وتوسيع قاعدة الناقمين على المؤسسات الوطنية والأوروبية معاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك