شهدت
إسبانيا حالة من الفوضى، بعدما اقتحم مئات المهاجرين غير النظاميين مبنى سفارة غامبيا في العاصمة
مدريد، مع بدء تنفيذ قرار حكومي يقضي بتسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر ومنحهم وضعًا قانونيًّا.
منذ يوم الاثنين الماضي، انطلقت عملية تسوية أوضاع المهاجرين، حيث توافد الآلاف إلى أكثر من 400 مركز إداري في مختلف أنحاء البلاد، بعد تقديم طلباتهم عبر الإنترنت، في انتظار الحصول على مواعيد رسمية.
وأظهرت مشاهد اصطفاف أعداد كبيرة من المهاجرين أمام مكاتب التسجيل في مناطق مثل كاتالونيا والأندلس وأستورياس.
واضطر العديد من المهاجرين إلى الانتظار لساعات طويلة، وقضاء الليل في طوابير للحصول على ختم وثائقهم رسميًا؛ ما أدى إلى اكتظاظ مراكز التسجيل؛ ما وضع خدمات الرعاية الاجتماعية تحت ضغط شديد، وأثار حالة من التوتر بين طالبي التسوية.
وفي تطور لافت، تسلق عشرات المهاجرين، بعد يوم من بِدء إجراءات التسوية، أسوار سفارة غامبيا في مدريد، بعدما فشلوا في الحصول على “شهادات الهشاشة” الضرورية لاستكمال طلباتهم.
وكان العديد منهم أمضى الليل بأكمله في الانتظار أمام المبنى، قبل أن يُفاجَؤوا صباحًا بنفاد جميع المواعيد المتاحة.
ووافقت الحكومة الاسبانية على خطط لمنح وضع قانوني لنحو 500 ألف مهاجر غير نظامي؛ ما يتيح دمجهم رسميًّا في سوق العمل.
ووصف رئيس الوزراء "
بيدرو سانشيز" قرار حكومته بأنه "إجراء يصب في إطار العدالة"، وضرورة بالنسبة لإسبانيا، مضيفًا أن المهاجرين أسهموا في "بناء إسبانيا الغنية والمنفتحة والمتنوعة التي نحن عليها اليوم، والتي نسعى إليها"، كما اعتبر أن هذه الخطوة تأتي في سياق تاريخي.
في المقابل، تعهد
حزب الشعب المعارض، بمحاولة عرقلة القرار، معتبرًا أنه يكافئ الهجرة غير النظامية وقد يشجع مزيدًا من المهاجرين على القدوم.