تحوّل عيد العمال في
نيويورك هذا العام إلى يوم احتجاج واسع، بعدما خرجت حشود كبيرة في
مسيرات وفعاليات نظمتها نقابات ومنظمات عمالية ومجتمعية تحت شعارات ركزت على حقوق العمال والمهاجرين ورفض الحرب ونفوذ المليارديرات.
وتصدرت المشهد مسيرة حاشدة نظمها مجلس العمل المركزي لمدينة نيويورك، وائتلاف نيويورك للهجرة، إلى جانب عدد من النقابات والمجموعات المنضوية في ائتلاف "عيد العمال القوي"، الذي رفع شعار "العمال فوق المليارديرات".
وشهدت المدينة أيضاً تحركات لنقابات التعليم العالي في "المدرسة الجديدة"، ومسيرة لحركة "العمال من أجل
فلسطين"، إضافة إلى فعاليات أخرى في أنحاء نيويورك. وفي وقت سابق
من اليوم، اعتُقل متظاهرون من حركة "شروق الشمس" بعدما أغلقوا مدخل بورصة نيويورك.
ورغم أن الشعار الرسمي للتحرك كان "لن نصمت"، حضرت شعارات أخرى بقوة، بينها "لا لـ ICE، لا للحرب، لا للمليارديرات"، فيما رفع أعضاء مؤتمر الموظفين المحترفين في جامعة مدينة نيويورك لافتات كتب عليها "العمال فوق المليارديرات".
كما شارك طلاب وأعضاء نقابيون بلافتات طالبت بـ"الحقوق الكاملة للمهاجرين والطلاب الدوليين"، ورفعت شعارات ضد السياسة الأميركية في
إيران ولبنان وفلسطين، إلى جانب مطالب مرتبطة بإعادة أحد الأساتذة المفصولين بسبب نشاطه المؤيد لفلسطين.
وفي حديقة
واشنطن سكوير، تجمعت نقابات كبرى بينها نقابة عمال الخدمات الدولية ومجلس نقابات الفنادق والقمار، كما ظهر رئيس بلدية نيويورك زهران مامداني في الفعالية، في مشاركة لافتة ضمن احتفال عيد العمال.
أما في تجمع "العمال من أجل فلسطين"، فتحدث ممثلون عن نقابات ومنظمات يسارية عن ارتباط قضايا الطبقة العاملة الأميركية بالحرب والاحتلال في فلسطين، وسط هتافات بينها "يا عمال العالم اتحدوا، فلسطين هي معركتنا".
وفي المسيرة الرئيسية، شارك نحو ألف عامل من مؤتمر الموظفين المحترفين وحده، إلى جانب آلاف من نقابات ومنظمات أخرى، قبل أن تصل الحشود إلى ميدان فولي مروراً بمبنى جافيتس
الفيدرالي، حيث علت هتافات ضد سلطات الهجرة والجمارك والشرطة.
وبدا عيد العمال هذا العام أكبر من الأعوام الأخيرة في نيويورك، مع حضور واضح للشعارات المؤيدة للمهاجرين والرافضة لممارسات سلطات الهجرة، في وقت يرى المشاركون أن المدينة تواجه هجمات على الحقوق
الديمقراطية، وتخفيضات في التمويل العام، وتصعيداً ضد المهاجرين، وحروباً خارجية.