تخطط الولايات المتحدة، عبر "مجلس السلام" بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لبدء تنفيذ خطة إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره في المناطق التي لا تخضع لسيطرة حركة "حماس"، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول في المجلس ومصدرين مطلعين.
وجاء هذا التوجه بعد تعثر المفاوضات مع "حماس" بشأن التخلي عن أسلحتها الثقيلة، ما دفع
واشنطن والمجلس إلى بحث "خطة بديلة" تمضي من دون مشاركة الحركة.
وبحسب المصادر، يعكس التحرك الأميركي رغبة في كسر الجمود السياسي والأمني في القطاع، خصوصاً أن الخطة الأصلية تشترط نزع سلاح "حماس" قبل بدء إعادة الإعمار وترتيبات اليوم التالي للحرب.
وتسيطر
إسرائيل حالياً على أكثر من نصف أراضي غزة، فيما ترفض واشنطن استئناف الحرب كحل للأزمة، معتبرة أن الخيارات السياسية لم تُستنفد بعد.
ومن المتوقع أن تعمل الولايات المتحدة و"مجلس السلام" على تمكين حكومة تكنوقراط، تعرف باسم "مجلس إدارة غزة"، من الانتقال إلى المناطق غير الخاضعة لـ"حماس"، وبدء مشاريع إعادة الإعمار فيها، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية وإنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة.
وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إن استئناف الحرب على غزة لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة أو إسرائيل، مشيراً إلى أن واشنطن لا ترى أن كل الخيارات الأخرى لتنفيذ خطة السلام قد استُنفدت.
ووفق الموقع، قال ممثل "مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف، خلال جلسة مغلقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن "الخطة البديلة" تقوم على بدء تنفيذ خطة النقاط العشرين في الأجزاء التي لا تسيطر عليها "حماس".
وشارك ملادينوف في محادثات نزع سلاح الحركة إلى جانب دبلوماسيين أميركيين ووسطاء من قطر ومصر وتركيا، فيما يسعى المجلس إلى نقل حكومة التكنوقراط
الفلسطينية، التي تعمل من القاهرة، إلى هذه المناطق.
وفي مرحلة لاحقة، ستشجع الحكومة الفلسطينية السكان على الانتقال من مناطق سيطرة "حماس" إلى المناطق التي تبدأ فيها عمليات الإعمار.
وكانت "حماس" قد أعلنت، بعد محادثات القاهرة مع "مجلس السلام"، رفضها الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، بما يشمل نزع سلاحها وسلاح الفصائل، قبل تنفيذ إسرائيل التزاماتها في المرحلة الأولى وزيادة المساعدات الإنسانية.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"الشرق" إن ملادينوف قدم ورقة جديدة للحركة تدمج المرحلتين الأولى والثانية من خطة
ترامب، وتشمل إدخال الكرفانات والخيام ومعدات إزالة الأنقاض، و600 شاحنة يومياً، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، إضافة إلى الانسحاب
الإسرائيلي ونزع سلاح الفصائل تدريجياً.
في المقابل، أبدت "حماس" استعدادها لنقل المؤسسات الحكومية في غزة، بما فيها أجهزة إنفاذ القانون، إلى لجنة إدارة القطاع الفلسطينية، لكنها لم توافق على نزع السلاح، مطالبة بضمانات شاملة تلزم إسرائيل بتنفيذ وقف إطلاق النار ورفع الحصار ووقف الاغتيالات والاقتحامات. (الشرق)