رجّحت صحيفة "كيهان" الإيرانية، المقربة من مكتب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، احتمال تجدّد مواجهة عسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مشيرة إلى أن الظروف التي أدت إلى الحربين السابقتين لا تزال قائمة.
وقالت الصحيفة في تحليل نشرته اليوم الأحد، إن استمرار العوامل نفسها التي فجّرت النزاعين السابقين يبقي احتمال اندلاع حرب جديدة قائمًا.
وأضافت أن أي مواجهة مقبلة، في حال وقوعها، قد تتجه نحو مسار استنزافي على غرار ما حدث خلال "حرب الأربعين يومًا" الأخيرة.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بين
الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنها قد تمهد للوصول إلى "سلام دائم في المنطقة".
وقال شهباز شريف في مقابلة مع صحيفة "التايمز"
البريطانية إن باكستان تحظى بثقة جميع الأطراف، مؤكدًا استمرار الجهود الباكستانية للوساطة رغم تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن.
وأضاف أن "تحقيق السلام ليس أمرًا سهلًا، بل يتطلب الصبر والحكمة والقدرة على إدارة الأمور وسط أصعب التحديات"، مشيرًا إلى أن إسلام آباد تواصل تحركاتها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، تقاطع تحذير صحيفة "كيهان" مع تصريحات المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
الإيراني، إبراهيم رضائي، الذي أقرّ بأن عودة المواجهة العسكرية قد تخلّف أضرارًا تطال جميع الأطراف.
وكتب رضائي في حسابه على منصة "إكس"، اليوم الأحد، إن "العودة إلى الحرب قد تكون لها أضرار، لكن العدو سيتضرر بصورة أكبر، وبشكل كبير جدًّا".
ولوّح الرئيس الأميركي
دونالد ترامب بإمكانية تصعيد جديد ضد إيران، في ظل تقارير تتحدث عن دراسة
واشنطن استئناف الهجمات العسكرية إذا فشلت المساعي الدبلوماسية الجارية.
ونشر
ترامب عبر منصته "تروث سوشال" صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها مرتديًا قبعته الشهيرة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" إلى جانب أميرال في البحرية الأميركية على متن حاملة طائرات وسط بحر هائج، بينما ظهرت في الخلفية زوارق تحمل الأعلام الإيرانية.
وتضمنت الصورة عبارة: "كان هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة"، في رسالة اعتبرها مراقبون تحذيرًا مباشرًا لإيران مع تصاعد التوتر في المنطقة. (آرم نيوز)