باستهداف محمد عودة، تكون إسرائيل قد وصلت إلى أحد أبرز قادة الجناح العسكري لـ"حماس"، إذ يُعد رئيس هيئة الاستخبارات في كتائب "القسام"، والاسم المطروح لتولي قيادة الجناح العسكري للحركة.
وجاءت العملية بعد أقل من أسبوعين على مقتل القائد العسكري للحركة عز الدين الحداد في هجوم جوي.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن هناك "احتمالا كبيرا" بأن العملية نجحت في استهداف عودة ومقتله، فيما لم تصدر "حماس" أي تعليق حتى الساعة 20:20 بتوقيت غرينتش.
ويُعد عودة من القادة القلائل البارزين الذين ما زالوا على قيد الحياة داخل الحركة. وبعد مقتل قائد لواء شمال غزة أحمد غندور، تحدثت تقارير عن توليه قيادة اللواء، قبل أن تُرجح تقارير أخرى خلال الأسبوعين الماضيين أنه تسلم قيادة الجناح العسكري لـ"حماس" في غزة، من دون إعلان رسمي من الحركة.
ووفق التقديرات الإسرائيلية، تولى عودة إدارة ركن الاستخبارات العسكرية خلال هجوم 7 تشرين الأول 2023، وكان مسؤولا عن جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بمواقع الجيش الإسرائيلي في غلاف غزة، إضافة إلى التنسيق بين الوحدات الميدانية.
كما تنسب إليه إسرائيل دورا أساسيا في تطوير منظومة الاستخبارات التابعة لـ"القسام"، خصوصا بعد اكتشاف أجهزة تجسس إسرائيلية داخل قطاع غزة عام 2018، وهي العملية التي وصفتها "حماس" حينها بأنها "كنز استخباراتي".
وعودة عضو في المجلس العسكري لكتائب "القسام"، وتقول تقارير إنه تولى ركن العمليات وتصنيع الأسلحة بعد اغتيال رعد سعد في كانون الأول 2025.
وينحدر عودة من منطقة الخلفاء الراشدين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وانضم إلى "حماس" خلال الانتفاضة الأولى عام 1987. وكان عضوا في قوة "المجد"، المسؤولة عن ملاحقة المتعاونين الفلسطينيين مع إسرائيل، قبل أن ينضم إلى كتائب "القسام" عام 2000 مع بداية الانتفاضة الثانية.
وخلال مسيرته، ارتبط بعلاقات مع قيادات بارزة في "حماس"، بينها يحيى السنوار ونزار ريان ومحمد الضيف. وخلال حرب غزة، كان قريبا من عز الدين الحداد، وتقول التقارير إنهما عملا على خطط لإعادة هيكلة القيادة العسكرية بعد مقتل محمد الضيف ومحمد السنوار.
وبحسب التقارير نفسها، عُرضت على عودة قيادة كتائب "القسام" بعد مقتل محمد السنوار في أيار 2025، لكنه رفض في حينه، قبل أن يتولى لاحقا مواقع قيادية أوسع داخل الجناح العسكري للحركة.