أعرب
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تهنئته للمحامي مايكل رابيلو، بمناسبة انتخابه في منصب "مراقب عام الدولة" الجديد.
وقال نتنياهو، في بيان نشره عبر صفحته على منصة "إكس"، إنه سيدعو رابيلو خلال الأيام المقبلة إلى أول اجتماع عمل بينهما في إطار مهامه الجديدة.
وانتخب الكنيست
الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، المحامي مايكل رابيلو في هذا المنصب، بعد فوزه في الجولة الثانية من التصويت الذي جرى في الهيئة العامة للكنيست، متغلبًا على منافسه قاضي المحكمة
العليا المتقاعد يوسف إلرون.
وأضاف نتنياهو أنه يتمنى له النجاح في منصبه، مؤكداً أن الجانبين سيعملان معاً في إطار من التعاون الكامل بما يخدم المصلحة العامة والخدمة العامة في دولة
إسرائيل.
ويأتي ذلك وسط مخاوف من تضارب المصالح داخل حكومته؛ إذ كانت مصادر إسرائيلية شككت، في وقت سابق، في نزاهة ترشيح نتنياهو لمحاميه رابيلو في هذا المنصب، كاشفة أن الأخير هو محاميه الخاص.
وأشارت إلى أنها ليست المرة الأولى التي يعيِّن فيها رئيس الوزراء مقربًا منه في منصب حكومي؛ إذ سبق له أن قام بترقية المحامي يهودا واينشتاين إلى منصب المدعي العام، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
فيما قلَّل موقع "واللا" العبري من كفاءة مرشح رئيس الوزراء، مشيرًا إلى أنه منذ حصوله على رخصة المحاماة عام 1994، لم يشغل أي منصب في القطاع العام، حتى إنه لم يغادر إلى الآن مكتب المحاماة الذي يعمل فيه، وهو مكتب اثنين من أقارب رئيس الوزراء، ديفيد شومرون، وإسحاق مولخو، وهو المكتب ذاته الذي مثَّل نتنياهو على مدار سنوات طويلة.
ويرتبط رابيلو بشراكة مهنية مع مكتب المحاماة الخاص بديفيد شيمرون، ابن عم نتنياهو، وحظي بدعم كامل من أحزاب الائتلاف الحكومي "الليكود" و"الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت" و"شاس"، و"يهودوت هتوراة"، وسط تقارير تشير إلى أن هذا التصويت جاء جزءًا من "صفقة سياسية شاملة" داخل الائتلاف لتمرير قوانين إعفاء المتدينين وقانون الحضانات في الأسابيع المقبلة.
ويُعرف رابيلو بصفته أحد أبرز المحامين المتخصصين في القانون الدستوري والقانون العام
في إسرائيل، كما ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ إذ يُعد من أعضاء فريقه القانوني ومن المحامين الذين مثلوه في عدد من
القضايا والملفات ذات الطابع الدستوري والسياسي.
وبرز رابيلو بشكل خاص خلال جلسات المحكمة العليا
الإسرائيلية المتعلقة بقوانين وإجراءات حكومية مثيرة للجدل، من بينها قضايا مرتبطة بالتعديلات القضائية وصلاحيات الحكومة، حيث مثّل مواقف نتنياهو والحكومة أمام
القضاء.
وبينما لا تتوافر معلومات واسعة عن حياته الشخصية أو مسيرته الأكاديمية مقارنة بشخصيات إسرائيلية عامة أخرى، إلَّا أن حضوره القانوني ارتبط بصورة أساسية بالملفات الدستورية والسياسية الحساسة داخل إسرائيل.
وأثار انتخابه لمنصب مراقب الدولة نقاشاً سياسياً وإعلامياً؛ نظراً لعلاقته المهنية الوثيقة بنتنياهو، في حين يرى مؤيدوه أن خبرته الطويلة في القانون العام والدستوري تؤهله لشغل المنصب.
ويُعد مراقب الدولة في إسرائيل من أهم المناصب الرقابية؛ إذ يتولى فحص أداء الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات العامة، ويصدر تقارير دورية بشأن الإدارة المالية والحوكمة وأوجه القصور في عمل أجهزة الدولة.