أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن "القوات المسلحة الإيرانية مستعدة في أي لحظة لاستئناف الحرب وتوجيه ضربات إلى إسرائيل"، مشدداً على أن "وضع إيران العسكري حالياً أفضل مما كان عليه قبل بدء الحرب"، وأن بلاده "في وضع أفضل بكثير لمواجهة أي عدوان".
وقال عراقجي إن "إيران لا تنشد الحرب أبداً، وهذه الحرب لم نبدأها"، مضيفاً أن طهران "ردّت بإيجابية على طلب التفاوض"، ومؤكداً أن "نهاية الحرب ليست بيدهم ولن تكون بيدهم أبداً". كما اعتبر أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترامب إذا ما حكم العقل فلن يعود إلى الحرب أبداً".
وفي ما يتعلق بالوضع الإقليمي، كشف عراقجي أنه "أبلغ دول المنطقة في اليوم الأول للحرب بأن إيران ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة رداً على العدوان"، مشيراً إلى ضرورة "الوصول إلى ترتيبات تضمن الأمن والاستقرار والتقدم والتنمية الاقتصادية للجميع".
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن تفاؤله بأن "تشهد المنطقة مرحلة إيجابية وبناءة بعد انتهاء الحرب"، مؤكداً أن إيران تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع دول الجوار، ولا سيما السعودية، مشيرا إلى أن "إيران والسعودية قادرتان معاً على صياغة جيدة للهياكل الأمنية للمنطقة"، مضيفاً أن طهران "ستواصل حتماً الحوار والمحادثات مع أصدقائها في السعودية".
وأضاف: "مسؤولو الحكومة السعودية جادّون بوجود علاقات مستقرة معنا ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان صديق جيد جداً لي".
وفي ما يخص سلطنة عمان، أوضح عراقجي أن "العلاقات مع السلطنة ودية وأخوية للغاية"، وأن هناك "اتصالات وثيقة جداً وتشاوراً خاصاً بشأن مضيق هرمز"، مؤكداً أن "إيران وعُمان ستنظمان إدارة المضيق وفقاً لموازين القانون الدولي"، وأن القرار النهائي في هذا الشأن "سيُتخذ بين إيران وعُمان مع تبادل الرؤى مع دول الخليج".
وعن قطر، وصف عراقجي الدوحة بأنها "دولة صديقة لطهران"، لكنه أشار إلى أن "القاعدة الأميركية في قطر والأجواء القطرية استُخدمتا ضد إيران خلال الحرب الأخيرة"، مؤكداً في الوقت نفسه تقدير بلاده للجهود القطرية والباكستانية التي ساهمت في "التوصل إلى حل عادل بين إيران والولايات المتحدة"، إضافة إلى المساعدة في بعض القضايا المالية.
وفي الشأن الإماراتي، قال عراقجي إن "العامل الإسرائيلي قد يكون السبب الرئيس في طبيعة العلاقة الحالية مع الإمارات"، كاشفاً عن "شواهد ووثائق وأدلة تشير إلى استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل الأجواء والأراضي الإماراتية ضد إيران، ومشاركة الإمارات أحياناً في عمليات عسكرية ضدها".
وأعرب عن أسفه لأن الحرب "تسببت في مزيد من الخلافات مع الإمارات"، مؤكداً في المقابل "أننا على استعداد للتحرّك لإقامة علاقات معقولة مع الإمارات".
وختم عراقجي بالإشارة إلى أن "المرشد مجتبى خامنئي هو الآن قائد جمهورية إيران الإسلامية ولديه حضور وثيق ومؤثر للغاية في أحداث البلاد"، مضيفاً أنه "يمسك بزمام السيطرة الكاملة، إلا أن الاعتبارات الأمنية تجعل الأجهزة المختصة لا توصي بزيادة ظهوره العلني".