نقل موقع "المونيتور" عن مصدر إسرائيلي وصفه بـ"رفيع المستوى" قوله إن الاتفاق المحتمل بين
الولايات المتحدة وإيران يُعدّ من وجهة النظر
الإسرائيلية "كارثة كاملة"، مشيراً إلى أن القيادة الإسرائيلية لا تزال تفتقر إلى معلومات واضحة بشأن تفاصيل الصفقة المطروحة.
وأوضح المصدر أن المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب مسؤولين حكوميين وعسكريين كبار، يتابعون التقارير الإعلامية بصورة مكثفة في محاولة لاستكشاف مضمون مذكرة التفاهم المحتملة، وسط انتظار أي معلومات قد تصل من الجانب الأميركي.
ووفقاً لتقارير إعلامية أميركية، فإن المذكرة المقترحة تتضمن تسوية تتعلق بمخزون
إيران من اليورانيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة، بحيث تتم معالجته وتخفيفه داخل إيران بدلاً من نقله إلى خارج البلاد، خلافاً للمطالب الأميركية والإسرائيلية السابقة.
وأضاف المصدر أن الاتفاق المرتقب لا يتضمن قيوداً على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، كما لا يتناول دعمها للفصائل الحليفة على حدود
إسرائيل، وفي مقدمتها حركة "
حماس" و "
حزب الله".
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن تعهد أميركي برفع
العقوبات المفروضة على
طهران، وهو ما قد يتيح للنظام
الإيراني الوصول إلى مليارات الدولارات من الأصول المجمدة.
ورأى المصدر أن إيران لم تعد تتعامل مع الوضع كما قبل الحرب، قائلاً: "كان السيف مسلطاً على رؤوسهم، أما الآن فقد تخلصوا من خوفهم وأصبحوا أكثر إصراراً".
وذكر أن طهران، رغم تعرضها لحملتين عسكريتين إسرائيليتين أميركيتين واسعتين في حزيران 2025 ثم هذا العام، تتصرف وكأنها الطرف المنتصر، وكأن الولايات المتحدة هي الساعية إلى وقف إطلاق النار، معتبراً أن هذا الواقع "غير طبيعي بشكل واضح".
وفي السياق نفسه، قال
دبلوماسي إسرائيلي رفيع لـ"المونيتور" إن أي اتفاق مع إيران يشمل
لبنان ويُلزم إسرائيل بوقف استهداف حزب الله وسحب قواتها من
جنوب لبنان سيُنظر إليه على أنه "هزيمة كاملة".
وأضاف: "كان من الأفضل عدم خوض هذه المغامرة العسكرية إذا كان جميع الخصوم سيخرجون منها سالمين. قد تكون قدراتهم تراجعت، لكن مستوى الخوف لديهم تراجع أيضاً. فالقدرات يمكن استعادتها، أما الخوف فربما لا يمكن استعادته".