عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مهاجمة الديمقراطيين، متسائلاً عن سبب اعتراضهم على تولي بيل بولتي منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة، في ظل جدل سياسي متصاعد حول الملف.
وبحسب موقع "Mediaite"، كتب
ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، الأحد، متسائلاً عن سبب "خوف" الديمقراطيين من بولتي، معتبراً أن المنصب سيكون مؤقتاً فقط، وملمحاً إلى أن وراء الاعتراضات أمراً أكبر.
وفي منشور آخر، ربط ترامب بين الجدل حول بولتي وبين قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية "FISA"، قائلاً إنه يعارض القانون إذا لم يكن مرفقاً بنسخة كاملة من "قانون إنقاذ أميركا"، وفق ما نقل الموقع.
وكان بولتي يتولى رئاسة الوكالة الفدرالية لتمويل الإسكان، قبل أن يختاره ترامب مؤقتاً لتولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية بدلاً من تولسي غابارد. وبما أن المنصب سيكون بالوكالة ولفترة قصيرة، فإن تعيينه لا يحتاج إلى موافقة
الكونغرس.
لكن الخطوة أثارت اعتراضات واسعة لدى مشرعين ديمقراطيين، انعكست على مسار تمديد المادة 702 من قانون "FISA"، وهي مادة تتيح للحكومة الأميركية جمع اتصالات أجانب خارج
الولايات المتحدة من دون مذكرة قضائية، بما في ذلك عندما يكون هؤلاء على تواصل مع أميركيين.
ووفق التقرير، ساهمت الخلافات السياسية حول تعيين بولتي في تعقيد ملف التمديد، وسط مخاوف لدى معارضيه من منح صلاحيات استخباراتية واسعة لشخصية مثيرة للجدل، ولو بصورة مؤقتة.
وفي موازاة ذلك، أعلن ترامب، الخميس الماضي، ترشيح جاي كلايتون لتولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية بشكل دائم. وكلايتون هو الرئيس السابق للجنة الأوراق المالية والبورصات، ويشغل حالياً منصب
المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من
نيويورك.
ويأتي هذا السجال في وقت يحاول فيه
البيت الأبيض تمرير ترتيبات جديدة داخل جهاز الاستخبارات، فيما يستخدم
الديمقراطيون ملف "FISA" كورقة ضغط لمنع تعيين بولتي، أو على الأقل الحد من تأثيره داخل المنصب.