أعاد البابا لاوون الرابع عشر تسليط الضوء على قضية المهاجرين، خلال زيارة إلى مسقط رأس القديسة فرانسيس كابريني في شمال إيطاليا، معتبراً أنها تشكل نموذجاً للمسيحيين في رعاية المحتاجين والوافدين.
وزار البابا بلدة سانت أنجيلو لوديغيانو، قرب ميلانو، حيث صلى أمام قبر كابريني في بازيليكا تحمل اسمها، وترأس صلاة مسائية في إطار جولته الصيفية داخل إيطاليا.
وتُعرف كابريني، وهي أول قديسة أميركية، بأنها شفيعة المهاجرين، بعدما كرست عملها لرعاية المهاجرين الإيطاليين في الولايات المتحدة مطلع القرن الماضي. ولم يقتصر نشاطها على أميركا، إذ أسست مدارس ومستشفيات ودور أيتام في أكثر من بلد.
وقال البابا في كلمته: "ما الذي يمكن أن يكون أكثر أهمية اليوم من روحانية تبشيرية مكرسة لخدمة المهاجرين؟".
وأضاف: "لو كانت الأم فرانشيسكا على قيد الحياة اليوم، فماذا كانت ستقول لها روحها التبشيرية؟ وماذا سيطلب منها بابا مثل فرانسيس، الذي جعل خدمة المهاجرين إحدى أولويات حبريته؟".
ودعا البابا الشباب إلى التعرف على حياة كابريني وكتاباتها ومذكرات رحلاتها، قائلاً: "أغتنم هذه الفرصة لأوجه نداءً، وخاصة للشباب: تعرفوا على القديسة فرانسيس كابريني!".
وتأتي هذه الرسالة في وقت يواصل فيه البابا تأكيد أولوية ملف الهجرة، بعدما أمضى الأسبوع الماضي يومين في جزر الكناري الإسبانية، وهي من أبرز وجهات المهاجرين القادمين من غرب إفريقيا.
ومن المقرر أن يتوجه البابا في 4 تموز إلى لامبيدوزا، الجزيرة الصقلية التي تعد محطة رئيسية للمهاجرين الفارين من شمال إفريقيا نحو إيطاليا، وهي نفسها التي اختارها البابا فرنسيس لأول رحلة له خارج روما عام 2013.
وقبل وصوله إلى مسقط رأس كابريني، توقف البابا في بافيا للصلاة عند قبر القديس أوغسطين، الذي يشكل مصدر إلهام روحي له. وهناك دعا الإيطاليين إلى إعادة اكتشاف إيمانهم الكاثوليكي، في ظل تراجع الحضور الكنسي في البلاد.
وقال: "في وقت يبدو فيه أن كثيرين فقدوا شهيتهم الروحية، أو لم يعودوا يجدون الإيمان المسيحي جذاباً لحياتهم، نحن مدعوون أولاً إلى إعلان الإنجيل".
وكان البابا لاوون الرابع عشر قد وصف نفسه، ليلة انتخابه، بأنه "ابن القديس أوغسطين"، مستحضراً تأثير هذا القديس في رؤيته الروحية والكنسية.