تداولت حسابات وصفحات على
مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، مقطع فيديو زعمت أنه يُظهر جنودًا إسرائيليين وهم يحرقون
العلم الأميركي احتجاجًا على السياسات الأميركية الأخيرة تجاه
إسرائيل، واعتراضًا على الاتفاق المبرم بين
الولايات المتحدة وإيران.
جاء تداول الفيديو في ظل تفاعل سياسي وإعلامي واسع مع تصريحات
نائب الرئيس الأميركي
جي دي فانس، التي تحدث فيها عن طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتأثير المصالح المتبادلة على القرارات السياسية.
بدوره، تحقق فريق "مسبار" في
التلفزيون العربي من الادعاء، وتبين أنه زائف، إذ إن الفيديو لا يوثق واقعة حقيقية، بل جرى إنتاجه باستخدام تقنيات
الذكاء الاصطناعي، ولا يُظهر جنودًا إسرائيليين يحرقون العلم الأميركي احتجاجًا على أي اتفاق أو تفاهم سياسي.
أظهر التحقق من مصدر المقطع أنه نُشر في تشرين الثاني 2025 عبر حساب "Naksu-ah" على منصة تيك توك، وهو حساب معروف بنشر محتوى سياسي مُولد بالذكاء الاصطناعي، يتناول قضايا مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
كما صنفت منصة تيك توك الفيديو باعتباره محتوى أُنتج باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتوافق مع طبيعة المواد المنشورة عبر الحساب.
وعند إخضاع المقطع للفحص باستخدام أداة Hive Moderation المتخصصة في كشف المحتوى المُولد أو المعدل بالذكاء الاصطناعي، أظهرت النتائج وجود مؤشرات قوية على التلاعب الرقمي، مع احتمال يصل إلى 99% بأن الفيديو يحتوي على عناصر غير حقيقية جرى إنشاؤها أو تعديلها آليًا.