تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

معركة جديدة في إيران... هل بدأ الصراع بين خامنئي ورجل الدين آية الله أعرافي؟

Lebanon 24
23-06-2026 | 12:00
A-
A+
معركة جديدة في إيران... هل بدأ الصراع بين خامنئي ورجل الدين آية الله أعرافي؟
معركة جديدة في إيران... هل بدأ الصراع بين خامنئي ورجل الدين آية الله أعرافي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "إرم نيوز" إن دبلوماسياً سابقاً مطلعاً على الشأن الإيراني، طلب عدم الكشف عن هويته، مشف عن وجود تحولات عميقة تجري داخل مراكز القوة في إيران، معتبراً أن ما يظهر على السطح من تنافس بين شخصيات سياسية لا يعكس حقيقة الصراع الدائر داخل النظام.
Advertisement

وبحسب المصدر، فإن المواجهة الحقيقية لا تدور بين محمد باقر قاليباف وسعيد جليلي، وإنما بين مشروعين مختلفين لمستقبل السلطة في إيران؛ الأول يقوده مجتبى خامنئي من داخل بيت المرشد، والثاني يتمحور حول شبكة دينية ـ عقائدية يقودها آية الله علي رضا أعرافي ويتصدر سعيد جليلي واجهتها السياسية.

ويرى المصدر أن القراءة السائدة داخل إيران تمنح جليلي موقع قائد التيار المتشدد، إلا أن خريطة النفوذ الفعلية أكثر تعقيداً.

فآية الله أعرافي، الذي يتمتع بحضور واسع داخل الحوزات العلمية والمؤسسات الدينية، يمثل بحسب تقديره المرجعية الفكرية والعقدية التي توفر الغطاء الشرعي لهذا التيار، بينما يتولى جليلي التعبير السياسي عنه داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح أن نفوذ أعرافي داخل البنية الحوزوية ومؤسسات الرقابة العقائدية يمنحه قدرة على التأثير تتجاوز كثيرا ما يظهر في المشهد الإعلامي؛ الأمر الذي جعل من التحالف بينه وبين جليلي أحد أهم مراكز الثقل داخل المعسكر المحافظ.
 
وفي المقابل، يعتقد المصدر أن مجتبى خامنئي يقود توجهاً مختلفاً داخل بيت المرشد، يقوم على تعزيز دور المؤسسات الأمنية والتنفيذية والتكنوقراطية في إدارة الدولة، مع إعطاء الأولوية لبقاء النظام واستقراره وقدرته على التعامل مع التحديات الاقتصادية والإقليمية المتصاعدة.

ويضيف أن جوهر الخلاف يتمثل في رؤية متباينة لطبيعة الحكم. فبينما تسعى الشبكة المرتبطة بأعرافي إلى الحفاظ على مركزية المؤسسة الدينية في توجيه القرار السياسي، يميل معسكر بيت المرشد إلى توسيع نفوذ الأجهزة التنفيذية والأمنية وتقليص قدرة المراكز الحوزوية على التأثير المباشر في صناعة القرار.

وبحسب المصدر، فإن عدداً من التحركات السياسية التي شهدتها الساحة الإيرانية خلال الفترة الأخيرة يمكن فهمها في إطار هذه المعركة الصامتة. فالقضية لم تعد مرتبطة بمواقع الأشخاص أو المناصب، بل بإعادة رسم موازين القوة داخل النظام نفسه.

وفي هذا السياق يبرز محمد باقر قاليباف باعتباره أحد أبرز الوجوه التي تراهن عليها الدائرة المقربة من بيت المرشد. ويرى المصدر أن دوره يتجاوز رئاسة البرلمان أو المنافسة السياسية التقليدية، ليصبح جزءاً من مشروع أوسع يهدف إلى تعزيز نموذج الإدارة التنفيذية والكفاءة البيروقراطية في مواجهة النفوذ المتنامي للتيار العقائدي.
 
كما يفسر المصدر الشائعات المتكررة حول احتمال إبعاد سعيد جليلي عن بعض مواقع النفوذ الحساسة باعتبارها رسائل سياسية موجهة إلى الشبكة التي يمثلها. فالمقصود، وفق تقديره، ليس جليلي كشخص، بل البنية الفكرية والتنظيمية التي تقف خلفه.

ويصف المصدر المرحلة الحالية بأنها واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية؛ لأنها تتزامن مع تصاعد الحديث داخل الأوساط السياسية الإيرانية عن ترتيبات مرحلة ما بعد المرشد علي خامنئي.

ويخلص إلى أن الصراع الدائر اليوم يتجاوز الأشخاص والأسماء، ويدور في جوهره حول سؤال واحد: من سيرسم ملامح النظام الإيراني في العقود المقبلة؟ هل تنجح المؤسسات الأمنية والتنفيذية المدعومة من بيت المرشد في فرض نموذج أكثر براغماتية وتكنوقراطية؟ أم تتمكن الحوزات الدينية والتيار العقائدي من الحفاظ على موقعهما التقليدي في قلب عملية صنع القرار؟

ويؤكد المصدر أن الإجابة عن هذا السؤال لن تحدد فقط شكل السلطة في إيران، بل ستحدد أيضاً طبيعة الجمهورية الإسلامية في مرحلة ما بعد علي خامنئي.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك