تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أزمة السودان.. "غارات شمال كردفان" تضع حماية المدنيين مجدّداً في صدارة الاهتمام الدولي

Lebanon 24
13-07-2026 | 07:11
A-
A+
أزمة السودان.. غارات شمال كردفان تضع حماية المدنيين مجدّداً في صدارة الاهتمام الدولي
أزمة السودان.. غارات شمال كردفان تضع حماية المدنيين مجدّداً في صدارة الاهتمام الدولي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعادت الغارات التي استهدفت مناطق في شمال كردفان وأسفرت بحسب مصادر محلية عن سقوط ضحايا مدنيين، ملف حماية المدنيين في السودان إلى واجهة الاهتمام الدولي في ظل استمرار الحرب واتساع المخاوف من استخدام وسائل قتال ذات آثار واسعة في المناطق المأهولة.
Advertisement

وقالت مصادر محلية إن الغارات الأخيرة استهدفت منطقة جبرة، بينما ذكرت مجموعة "محامو الطوارئ" في بيانات منفصلة أن طائرات نقل عسكرية من طراز "أنتونوف" استخدمت لإلقاء براميل متفجرة على مناطق في شمال كردفان مطالبة بفتح تحقيق مستقل في الوقائع.

وتتوافق هذه التحذيرات مع ما دعت إليه الأمم المتحدة مرارا بشأن ضرورة تجنب استخدام وسائل قتال غير دقيقة في المناطق المدنية حيث وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إن استمرار العمليات العسكرية في شمال كردفان أدى إلى تضرر مرافق حيوية وتفاقم الأوضاع الإنسانية بينما أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الهجمات الأخيرة أثرت على إمدادات المياه في وقت تواجه فيه المنطقة تفشيا  للكوليرا ونقصًا حادًا في الخدمات الأساسية.

ويستند جانب من القلق الدولي إلى سوابق وثقتها منظمات حقوقية فقد قالت منظمة العفو الدولية (Amnesty International) في تقارير عن النزاعات في دارفور وجنوب كردفان إن القوات الحكومية استخدمت طائرات “أنتونوف” لإلقاء ذخائر غير موجهة معتبرة أن هذه الوسيلة لا توفر القدرة على الاستهداف الدقيق وأن استخدامها في المناطق المأهولة يثير مخاوف جدية بشأن الامتثال للقانون الدولي الإنساني.

كما وثقت هيومن رايتس ووتش في تقارير منفصلة غارات جوية أصابت قرى وأسواقا ومرافق مدنية ودعت إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الهجمات التي تطال المدنيين.

وفي الجانب القانوني، تصاعد الاهتمام الدولي بعد إعلان وزارة الخارجية الاميركية في ايار 2025 أنها خلصت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024 وهو ما أدى إلى فرض إجراءات بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية الأميركي. 

وخلال اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) الأسبوع الماضي، قالت المندوبة الأميركية نيكول شامبين إن التقييم الأميركي دعا السودان إلى تقديم إعلان كامل بشأن أي برامج أو منشآت ذات صلة والتعاون مع آليات التحقق الدولية مؤكدة أن واشنطن تملك أدلة على أن الجيش السوداني استخدم الأسلحة الكيميائية خلال النزاع الحالي. 

وفي موازاة ذلك فرضت وزارة الخزانة الأميركية  عقوبات على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ثم على كتيبة البراء بن مالك، وهي ميليشيا مسلحة ذات توجه جهادي، قائلة إن الكتيبة شاركت في العمليات العسكرية إلى جانب الجيش ومتهمةً إياها بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين وتلقي دعم خارجي خصوصا من الحرس الثوري الأيراني.

وفي دراسة تناولت بنية القوى المتحالفة مع الجيش رأى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى (The Washington Institute) أن كتيبة البراء بن مالك تعمل ضمن الإطار العملياتي للقوات المسلحة السودانية لكنها تحتفظ بقيادة وهيكل تنظيمي مستقل وهو ما اعتبره المعهد عاملًا يزيد من تعقيد تحديد المسؤوليات القانونية عن الانتهاكات المزعومة خلال النزاع. 

من جهة أخرى، قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها الصادر عام 2024 بعنوان New Weapons Fueling the Sudan Conflict إن الحرب تشهد استمرار تدفق أسلحة حديثة إلى أطراف النزاع داعية إلى تشديد الرقابة على صادرات السلاح والالتزام بحظر نقل الأسلحة عندما يكون هناك خطر واضح من استخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة.

ويرى متخصصون في القانون الدولي الإنساني أن استمرار  القصف الجوي  العشوائي واستخدام أسلحة محظورة ومشاركة تشكيلات مسلحة غير نظامية يبرز الحاجة إلى تحقيقات مستقلة ومحايدة في كل حادثة على حدة، مع ضمان مساءلة أي طرف يثبت ارتكابه انتهاكات وحماية المدنيين باعتبارها التزام أساسي بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

وبينما تتواصل العمليات العسكرية في شمال كردفان تؤكد الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية أن وقف استهداف المناطق المدنية وتأمين وصول المساعدات والسماح بآليات التحقيق الدولية، تمثل خطوات أساسية للحد من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك