تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بند واحد أعاد الحرب.. كيف انهارت هدنة واشنطن وطهران؟

Lebanon 24
17-07-2026 | 11:00
A-
A+
بند واحد أعاد الحرب.. كيف انهارت هدنة واشنطن وطهران؟
بند واحد أعاد الحرب.. كيف انهارت هدنة واشنطن وطهران؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً، أفاد فيه بأن الهدنة التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي تحولت إلى مصدر جديد للتوتر، بعدما كشف الخلاف بشأن تفسير أحد بنودها المتعلق بإدارة مضيق هرمز عن تباين عميق في فهم الاتفاق، ما أعاد الطرفين إلى مسار التصعيد العسكري.
Advertisement

وبحسب التقرير، ترى طهران أن الاتفاق يمنحها حق إدارة المضيق، في حين تؤكد واشنطن أن الهدنة تنص على إعادة فتحه أمام الملاحة الدولية كما كان قبل اندلاع الحرب.

وأثار الاتفاق انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ اتهم معارضون فريق التفاوض الأميركي بتقديم تنازلات واسعة لإيران تحت ضغط الرئيس دونالد ترامب، سعياً إلى الحد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، بحسب صحيفة "واشنطن بوست". كذلك، شكك عدد من الجمهوريين، بينهم السيناتوران توم كوتون وروجر ويكر، في جدوى الإعفاءات الاقتصادية التي حصلت عليها طهران مقابل التزامات محدودة.

وقال ترامب، في مقابلة أجريت الاثنين، إن الغموض في صياغة الاتفاق كان مقصوداً، موضحاً أنه كان يفضل اتفاق سلام أشمل قبل أن يوافق على "مذكرة تفاهم" هدفها اختبار نوايا إيران.

إلا أن الاتفاق انهار عملياً بعد إعادة الولايات المتحدة فرض الحصار على إيران، وتصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين، في وقت يرى فيه محللون ومسؤولون سابقون أن الغموض في نص الاتفاق سيجعل أي مفاوضات مستقبلية أكثر تعقيداً.

وأوضح التقرير أن الخلاف برز سريعاً بعد إعلان إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، إذ أصرت إيران على استمرار استخدام الممر الشمالي بمحاذاة سواحلها، بعدما زرعت ألغاماً في الممر الرئيسي خلال الحرب، بينما دفعت الولايات المتحدة باتجاه استخدام المسار الجنوبي بمحاذاة الساحل العماني.

ورفضت طهران هذا الطرح، قبل أن تستهدف سفينة سلكت ذلك المسار بعد أقل من أسبوعين على توقيع الاتفاق، وهو ما وصفه ترامب بـ"الانتهاك الأحمق"، لترد واشنطن بضربات عسكرية، قبل أن يتبادل الطرفان الهجمات خمس مرات إضافية خلال الأسبوعين التاليين.

وبالتزامن مع التصعيد، بدأت الولايات المتحدة تقليص المكاسب الاقتصادية التي حصلت عليها إيران بموجب الاتفاق، فألغت وزارة الخزانة إعفاءً من العقوبات على صادرات النفط الإيراني، وفرضت عقوبات جديدة، رغم وجود بند ينص على الحفاظ على "الوضع الراهن" وعدم فرض عقوبات إضافية مقابل امتناع إيران عن تطوير برنامجها النووي.

وأشار التقرير إلى أن جوهر الخلاف يتمحور حول "الفقرة الخامسة" من الاتفاق، التي تنص على أن إيران "ستبذل قصارى جهدها لاتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية دون رسوم لمدة 60 يوماً"، إلى جانب إجراء حوار مع سلطنة عُمان بشأن الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز.

وتعتبر طهران أن هذه الصياغة تعني اعترافاً بحقها في إدارة المضيق، بينما تستند واشنطن إلى بند آخر ينص على "بدء حركة السفن التجارية فوراً"، معتبرة أنه يؤكد استئناف الملاحة الدولية من دون قيود.

ووصف الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت مالي صياغة الفقرة الخامسة بأنها "فضفاضة للغاية"، معتبراً أن الخلاف لا يتعلق فقط بالنص، بل أيضاً باختلاف الطرفين في تقدير ميزان القوة والنفوذ.

ورأى محللون ومسؤولون سابقون أن كلا الطرفين يسعى إلى تقديم الاتفاق باعتباره انتصاراً لموقفه، فيما تراهن إيران على أن استمرار سيطرتها على مضيق هرمز سيزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي، بينما تعتقد واشنطن أن إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية ستلحق أضراراً أكبر بالاقتصاد الإيراني.

وفي هذا السياق، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حتى قبل إعلان وقف إطلاق النار، أن "إدارة مضيق هرمز لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل الحرب".

من جهته، حذر الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، داني سيترينوفيتش، من أن انهيار الاتفاق، حتى وإن كان مجرد إطار أولي، قد يقوض فرص الحلول الدبلوماسية مستقبلاً، مشيراً إلى أن اقتناع القيادة الإيرانية بعدم جدوى المفاوضات قد يدفعها إلى تقليص ضبط النفس، داعياً الولايات المتحدة إلى تحديد أهدافها السياسية بوضوح حتى لا يتحول التصعيد العسكري إلى غاية بحد ذاته. (إرم نيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك