بدأ الجيش الأميركي موجة جديدة من الضربات الجوية على إيران لليلة التاسعة على التوالي، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط بعد مقتل جنود أميركيين. وفي المقابل، أعلنت الكويت والبحرين تعرضهما لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، وسط تحذيرات من اتساع المواجهة والعودة إلى حرب شاملة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الاثنين، بدء الضربات عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت شرق
الولايات المتحدة، موضحة أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية
الإيرانية المستخدمة، وفق واشنطن، في مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين خلال عبورهم مضيق هرمز.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في تبريز وتشابهار وكونارك وبندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني، إضافة إلى سيريك وبوشهر. كما تحدثت عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في كونارك.
وتأتي الموجة الجديدة بعد مقتل جنديين أميركيين في قصف إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن، ما رفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ اندلاع الحرب في 28 شباط إلى 16 جندياً.
وأعلن الجيش الأميركي أيضاً مقتل عسكري آخر، السبت، في شمال العراق، خلال عملية تفجير ذخائر غير منفجرة كانت محمولة على طائرة مسيّرة إيرانية هجومية جرى إسقاطها.
وقال الرئيس الأميركي
دونالد ترامب، في اتصال هاتفي قصير مع قناة “نيوز نيشن”، إن الجنود قتلوا أثناء خدمة بلادهم. وكرر أن الهدف
الرئيسي للحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول أميركي مطلع على المناقشات داخل الإدارة أن واشنطن تخطط لحرب أوسع ضد إيران، وأنها باتت على حافة العودة إلى مواجهة شاملة بعد مقتل عدد من جنودها.
وبحسب المسؤول، يعمل البنتاغون على زيادة عدد الطائرات العسكرية المنتشرة في الشرق الأوسط. وتشمل التعزيزات إرسال مقاتلات "إف-16" وطائرات شبح من طراز "إف-35".
وقال مسؤولون إسرائيليون إنه من المتوقع أيضاً تزويد
إسرائيل بالمزيد من طائرات التزود بالوقود الأميركية، قبل احتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران.
وكانت "سنتكوم" قد أوضحت أن الضربات السابقة استهدفت إضعاف قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إضافة إلى معاقبة قوات الحرس الثوري على الهجمات التي طالت الجنود
الأميركيين في الأردن.
في المقابل، أعلنت الكويت، فجر الاثنين، أن دفاعاتها الجوية تتصدى لطائرات مسيّرة إيرانية داخل مجالها الجوي.
وأوضحت رئاسة الأركان الكويتية أن أصوات الانفجارات ناجمة عن عمليات اعتراض الطائرات المسيّرة، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وفي البحرين، أطلقت
وزارة الداخلية صافرات الإنذار وطلبت من السكان
التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة التطورات عبر القنوات الرسمية.
كما أعلنت السفارة الأميركية في البحرين امتلاكها معلومات تشير إلى احتمال استهداف إيران مواقع غير محددة في وسط العاصمة المنامة.
وتصاعد تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، بالتزامن مع احتدام المواجهة بشأن السيطرة على مضيق هرمز.