تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

صاروخ روسي يعبر إلى بولندا.. هجوم واسع على أوكرانيا يقتل أطفالاً ومدنيين

Lebanon 24
31-07-2026 | 02:10
A-
A+
صاروخ روسي يعبر إلى بولندا.. هجوم واسع على أوكرانيا يقتل أطفالاً ومدنيين
صاروخ روسي يعبر إلى بولندا.. هجوم واسع على أوكرانيا يقتل أطفالاً ومدنيين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قُتل ما لا يقل عن 10 مدنيين، بينهم أطفال، وأصيب أكثر من 50 آخرين، في هجوم روسي واسع بالصواريخ والمسيّرات استهدف أوكرانيا ليل الأربعاء الخميس، فيما استنفر حلف شمال الأطلسي طائراته الحربية بعدما عبر أحد الصواريخ الحدود الغربية لأوكرانيا باتجاه بولندا.

وبحسب Associated Press، وسّع الهجوم الجديد نطاق القصف الروسي شبه اليومي على المدن الأوكرانية، بما في ذلك العاصمة كييف، حيث أمضى عشرات الآلاف ليلتهم داخل محطات المترو للاحتماء من الضربات.
Advertisement

وجاء الهجوم بينما تبدو موسكو ساعية إلى استغلال النقص الحاد لدى كييف في صواريخ الدفاع الجوي الغربية القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية.

وأعلن الناتو أن صاروخاً روسياً دخل المجال الجوي البولندي خلال الهجوم، قبل أن يسقط في منطقة ريفية. ولم يتسبب الصاروخ بإصابات أو أضرار، لكنه قد يزيد التوتر بين الحلف وموسكو، في وقت تخشى دول أوروبية من امتداد الحرب المستمرة منذ 4 سنوات إلى أراضيها.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إن ما جرى يمثل “عملاً متهوراً جديداً من جانب روسيا ونتيجة خطيرة لحربها ضد أوكرانيا”.

أما رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، فوصف الحادث بأنه “خطير جداً”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه “لا توجد أي أسباب للاعتقاد بأن بولندا كانت الهدف”.

واستهدف القصف الروسي مناطق أوكرانية يُعتقد أنها تضم منشآت لتخزين وتصنيع الأسلحة، في وقت تواصل فيه المسيّرات والصواريخ الأوكرانية بعيدة المدى ضرب قطاع النفط الروسي، ما أدى إلى أزمة وقود داخل روسيا.

وجاء الهجوم بعد يومين من لقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترامب وممثلين عن شركات دفاع أميركية، في محاولة لتسريع وزيادة تسليم منظومات Patriot الدفاعية، التي تحتاجها كييف لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية.

وبحسب التقرير، استنزفت الحرب مع إيران مخزونات صواريخ الاعتراض الأميركية الصنع، فيما وعد ترامب بمنح أوكرانيا تراخيص لبناء منظومات Patriot الخاصة بها، لكن الإنتاج قد يحتاج إلى أشهر طويلة.

وقال زيلينسكي عبر مواقع التواصل إن الجنود الأوكرانيين يحققون “أموراً مذهلة” رغم النقص الحاد في صواريخ الدفاع الجوي التي يفترض أن يوفرها الشركاء.

وأضاف أن “هذا الإرهاب الروسي يثبت مجدداً أن الحماية من تهديد الصواريخ الروسية هي المهمة الأهم عندما يتعلق الأمر بإنقاذ أرواح الناس”.

وقال زيلينسكي إن 10 مناطق أوكرانية على الأقل تعرضت للهجوم، مشيراً إلى تدمير أو تضرر عشرات المنازل والشركات ومرافق البنى التحتية.

وأضاف أن روسيا أطلقت أكثر من 70 صاروخاً، بينها عدد كبير من الصواريخ الباليستية، إضافة إلى أكثر من 280 مسيّرة هجومية، تم اعتراض أكثر من 260 منها.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت قواعد جوية أوكرانية، ومصانع أسلحة، ومنشآت اتصالات ولوجستيات عسكرية، بينها مصانع مسيّرات ومستودعات تخزين، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالصواريخ وإصلاح الطائرات والإلكترونيات والمواد الكيميائية.

وفي منطقة دنيبروبتروفسك، قُتل 6 أشخاص وأصيب 10 آخرون، وفق أولكسندر هانجا، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية. وكان بين القتلى أطفال، بينهم طفلة في السادسة، وولدان يبلغان 11 و17 عاماً، في محيط مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي.

وقال زيلينسكي إن والدي الأطفال قُتلا في الهجوم نفسه، فيما انتُشل طفلان آخران على قيد الحياة من تحت الأنقاض.

وكتب على منصة “إكس”: “كان منزلاً عادياً، حوّله صاروخ باليستي إلى ركام”.

وفي كييف، استهدفت القوات الروسية العاصمة بصواريخ باليستية، ما أدى إلى مقتل رجل يبلغ 31 عاماً وإصابة شخصين آخرين، وفق الشرطة الوطنية.

وأعلنت إدارة مترو كييف أن أكثر من 56 ألف شخص احتموا داخل محطات المترو خلال الليل.

وفي مدينة لفيف غرب البلاد، أدى هجوم بصاروخ كروز إلى مقتل شخص وإصابة أكثر من 30 آخرين، بينهم أطفال في سن السادسة والـ13 والـ15، وفق ما أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ماكسيم كوزيتسكي.

وفي منطقة بولتافا، أصابت مسيّرة مستودعات، ما أدى إلى مقتل شخص، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المنطقة فيتالي دياكيفنيتش.

أما قرب خط الجبهة، حيث تتكرر الهجمات شبه اليومية، فألقت القوات الروسية 3 قنابل انزلاقية على منطقة صناعية في مدينة خيرسون جنوباً، ما أدى إلى مقتل رجل يبلغ 56 عاماً، وفق مسؤولين محليين.

وفي ما يتعلق بالحادث داخل بولندا، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن صاروخ كروز روسياً من طراز Kh-101 عبر إلى بولندا ليلاً، معتبراً أن ذلك يثبت أن تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية يضمن أيضاً أمن أوروبا الأوسع.

ورداً على الإنذار، دفع الناتو في بولندا بمقاتلتين ومروحية هجومية وطائرتين أخريين، كما فعّل دفاعاته الأرضية، وفق الكولونيل مايكل أودونيل، المتحدث باسم القيادة العسكرية للحلف في بلجيكا.

وقالت القوات المسلحة البولندية إن الصاروخ اختفى سريعاً من شاشات الرادار، قبل أن تتوجه مروحية إلى آخر موقع معروف له، حيث عثرت على موقع سقوط محتمل في منطقة زراعية بمقاطعة لوبلين.

وذكرت وكالة الأنباء البولندية PAP أن المحققين عثروا على شظايا تشير إلى أن الجسم كان صاروخاً من طراز Kh-101.

وكان توسك قد التقى زيلينسكي في لوبلين، الأربعاء، لبحث ملفات الدفاع.

وأكد القائد العسكري في الناتو الجنرال أليكسوس غرينكويتش لرئيس أركان الدفاع البولندي الجنرال فيسواف كوكولا أن الحلف “سيواصل اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن أراضي الناتو”.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 258 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

كما اندلع حريق في مستودع تابع لشركة Wildberries للتجارة الإلكترونية في منطقة بينزا جنوب شرق موسكو، في أحدث ضربة تستهدف مستودعات الشركة، وفق حاكم المنطقة أوليغ ميلنيتشينكو.

وقال ميلنيتشينكو إن 4 أشخاص أصيبوا وتم إجلاء 200 عامل، مضيفاً أن نحو 100 إطفائي شاركوا في السيطرة على الحريق.

وأعلنت Wildberries أيضاً أن مستودعاً تابعاً لها في مدينة سارابول بمنطقة أودمورتيا، على بعد أكثر من ألف كيلومتر من أوكرانيا، تعرض لضربة بمسيّرة أوكرانية واشتعلت فيه النيران، مشيرة إلى أن العمال أُجلوا بسلام.

وذكر موقع Astra الروسي المستقل أن مستودعاً آخر للشركة في منطقة بيرم في جبال الأورال اشتعل أيضاً جراء ضربة بمسيّرة أوكرانية، بينما أقرت السلطات الإقليمية بوقوع هجوم من دون تقديم تفاصيل عن الأضرار.

وبحسب التقرير، رفعت ضربات الخميس عدد مستودعات Wildberries التي استهدفتها المسيّرات الأوكرانية خلال أقل من أسبوعين إلى 14 مستودعاً. وتتهم أوكرانيا الشركة بتوريد بضائع يمكن استخدامها من قبل الجيش الروسي.

كما أعلن روبرت بروفدي، قائد قوات الأنظمة غير المأهولة في أوكرانيا، أن وحدات المسيّرات الأوكرانية دمرت 4 سفن إضافية تابعة لـ”أسطول الظل” الروسي المستخدم للالتفاف على العقوبات، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 205 سفن منذ بدء العملية في 6 تموز.

ويعكس الهجوم الأخير مرحلة أكثر خطورة في الحرب: روسيا توسّع ضرباتها الصاروخية على المدن الأوكرانية، وأوكرانيا تضرب العمق الروسي، بينما بات المجال الجوي الأطلسي نفسه أمام اختبارات متكررة قد تحمل تداعيات أبعد من حدود أوكرانيا.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك