تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بعد تدفق قياسي ومقتل 67 شخصاً.. إسبانيا تقيم حاجزاً عائماً قرب سبتة

Lebanon 24
01-08-2026 | 16:18
A-
A+
بعد تدفق قياسي ومقتل 67 شخصاً.. إسبانيا تقيم حاجزاً عائماً قرب سبتة
بعد تدفق قياسي ومقتل 67 شخصاً.. إسبانيا تقيم حاجزاً عائماً قرب سبتة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعلنت إسبانيا توقف عبور المهاجرين إلى جيب سبتة في شمال أفريقيا خلال الليل، بعدما بدأت الشرطة، السبت، تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة الحدود مع المغرب، عقب موجة دخول جماعية غير مسبوقة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 67 شخصاً.
Advertisement

وبحسب السلطات الإسبانية، عبر نحو 60 ألف شخص إلى سبتة براً وبحراً منذ الخميس، في واحدة من أكبر موجات العبور عند أحد الحدود البرية القليلة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا. وقالت مدريد إن أكثر من 48 ألفاً منهم عادوا إلى المغرب خلال 48 ساعة.

وأظهرت لقطات مصورة، السبت، جنوداً ورجال شرطة إسباناً ينتشرون على شاطئ تاراخال شبه الخالي، وسط ضباب كثيف.

وبدأ عناصر الحرس المدني الإسباني تركيب الحاجز الجديد عند الساعة 7:50 صباحاً بالتوقيت المحلي على حاجز الأمواج في تاراخال، وهو من أبرز النقاط التي يستخدمها أشخاص يحاولون دخول الجيب الإسباني.

ويتكون الحاجز الهوائي من عوائق تطفو على سطح الماء، إلى جانب صف من العوامات البحرية المثبتة. وبحسب الحكومة، سيرتفع الحاجز بين 30 و70 سنتيمتراً فوق سطح البحر، ويمتد حتى متر واحد تحت الماء، فيما يُترك ممر بين الحواجز يسمح لقوارب الحرس المدني بالدوريات.

وأثارت موجة العبور قلقاً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي. ووجهت 22 دولة عضواً رسالة تطالب بتحرك منسق لحماية الحدود الخارجية واتخاذ إجراءات إضافية.

وقالت إيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إنها دعت إلى اجتماع طارئ عبر الفيديو لوزراء داخلية التكتل، الثلاثاء، لبحث الأزمة.

في المقابل، انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قرار إيطاليا تعليق ترتيبات السفر من دون جوازات ضمن منطقة شنغن مع مدريد لمدة شهر.

وكتب سانشيز في رسالة إلى رئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي، في السياق الدولي الحالي، لا يستطيع تحمل “رد فعل أناني واستقطابي وغير قانوني” من هذا النوع.

وارتفعت حصيلة الضحايا إلى ما لا يقل عن 67 جثة عُثر عليها في الجانب الإسباني من الحدود، بعدما غرق بعض المهاجرين، فيما سُحق آخرون أثناء محاولتهم تسلق حاجز الأمواج والسياج الحدودي.

وتقول السلطات إن كثيرين دفعهم الوضع الاقتصادي الصعب إلى الهجرة، فيما شجعتهم شائعات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واتهم وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا شبكات تهريب البشر باستغلال مهاجرين ضعفاء، وبنشر تفسيرات مضللة لحكم حديث للمحكمة العليا الإسبانية، يفيد بأن المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر لا يمكن إعادتهم فوراً إذا لم يكن هناك حاجز مادي.

وقال مارلاسكا، من سبتة، إن إسبانيا استعادت النظام إلى حد كبير خلال 24 ساعة، لكنه شدد على أن الأزمة لم تنته رسمياً بعد، وأن التعزيزات الأمنية والعسكرية ستبقى طالما دعت الحاجة، رغم أن العبور خلال الليل تراجع إلى ما يقارب الصفر.

وأضاف: “المغرب لا يشكل أي تهديد لسبتة أو لبقية إسبانيا. إنه شريك موثوق بالكامل”، مشيراً إلى أن مدريد لم تكن تملك معلومات استخباراتية تفيد بأن موجة دخول جماعية وشيكة.

ودعت نقابة AUGC التابعة للحرس المدني إلى تعزيز القوات بما لا يقل عن 200 عنصر إضافي، محذرة من أن منع أشخاص من السباحة حول الحاجز الجديد سيحتاج إلى إجراءات إضافية.

وأكدت مدريد أن الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية لا يمكنهم الانتقال إلى البر الإسباني أو إلى أي مكان آخر داخل منطقة شنغن.

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية إن المسافرين المغادرين من سبتة بحراً أو جواً يخضعون لفحوص هوية من الشرطة، ما يشكل طبقة رقابة ثانية بعد الحدود البرية مع المغرب.

وتتبنى إسبانيا، خلافاً لكثير من الدول الأوروبية، موقفاً أكثر انفتاحاً تجاه المهاجرين، إذ أطلقت برنامجاً لمنح الإقامة لأكثر من نصف مليون شخص لا يملكون وثائق نظامية.

لكن مدريد رفضت ربط موجة العبور إلى سبتة ببرنامج التسوية، مؤكدة أن المتقدمين للاستفادة منه يجب أن يثبتوا إقامتهم في إسبانيا قبل 1 كانون الثاني 2026، إضافة إلى 5 أشهر متواصلة من الإقامة عند تقديم الطلب.

وتضع أزمة سبتة إسبانيا والاتحاد الأوروبي أمام اختبار حساس: كيف يمكن ضبط الحدود الخارجية من دون تحويل البحر والسياج إلى مساحة موت جديدة، في وقت تتقاطع فيه الهجرة، والتهريب، والضغوط الاقتصادية، والحسابات السياسية الأوروبية. 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك