تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

هل خدعت إيران ترامب؟ تقرير إسرائيلي يكشف سيناريوهات المواجهة

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
03-08-2026 | 04:45
A-
A+

هل خدعت إيران ترامب؟ تقرير إسرائيلي يكشف سيناريوهات المواجهة
هل خدعت إيران ترامب؟ تقرير إسرائيلي يكشف سيناريوهات المواجهة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رأى تقرير جديد نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام خيارات صعبة، معتبراً أن الرهان الذي اعتمدته إدارته في التعامل مع طهران بدأ يتفكك في توقيت حساس، وأن كل سيناريو مطروح يحمل كلفة سياسية وعسكرية، ليس على واشنطن فحسب، بل على إسرائيل أيضاً.
Advertisement

وأشار التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إلى أن لقاء ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع جاء في ظل تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه منذ ذلك اللقاء تصاعدت التهديدات المتبادلة، فيما بات احتمال التوصل إلى تسوية سياسية يبدو أكثر بعداً مقارنة بما كان عليه قبل أسابيع قليلة.

واعتبر التقرير أن ترامب يقترب من "لحظة الحقيقة"، إذ سيكون عليه أن يحسم ما إذا كانت الاستراتيجية التي انتهجها تجاه إيران خلال المفاوضات كانت صحيحة، أم أنه وقع في فخ أعدّه له النظام الإيراني منذ البداية.

وذكر التقرير أن أحد أبرز أخطاء إدارة ترامب في الجولة الأخيرة من المحادثات كان افتراضها أن طهران ترغب فعلاً في التوصل إلى اتفاق، إذ اعتقدت واشنطن أن الجمع بين الضغوط العسكرية والاقتصادية والمفاوضات مع ما وصفه ترامب في نيسان الماضي بـ"النظام الإيراني الجديد" يمكن أن يقود إلى تسوية.

لكن التقرير رأى أن الإيرانيين لم يكونوا يسعون أساساً إلى اتفاق، بل إلى كسب الوقت، واستنزاف الضغوط الأميركية، وإبقاء الرئيس الأميركي مقتنعاً بأن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً.

واعتبر أن هذا السلوك لا يمثل مجرد خطأ تكتيكي من جانب الولايات المتحدة، بل يعكس استراتيجية إيرانية مدروسة، مشيراً إلى أن طهران أثبتت على مدى سنوات قدرتها على إدارة مفاوضات طويلة، واستثمار رغبة الدول الغربية في الوصول إلى تسويات، وتحويل عامل الوقت إلى ورقة استراتيجية.

وأوضح التقرير أن القيادة الإيرانية أدركت رغبة ترامب في تحقيق إنجاز سياسي كبير في ظل الضغوط الداخلية الأميركية، وعملت على ترسيخ قناعة لديه بأن جولات إضافية من الضغوط والتهديدات والمفاوضات قد تفضي إلى اختراق سياسي.

وبحسب التقرير، فإن هذا المسار لم يكن يهدف فقط إلى إبطاء التحرك الأميركي، بل أيضاً إلى إضعاف موقع ترامب السياسي، إذ إن استمرار المفاوضات لأشهر من دون نتائج، بالتوازي مع مواصلة استخدام القوة العسكرية، قد يفرض عليه كلفة سياسية مرتفعة، ويزيد من احتمالات تراجع التأييد الشعبي للحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن إيران تسعى للتأثير في المشهد السياسي الإسرائيلي، معتبراً أنه كما حاولت الولايات المتحدة وإسرائيل على مدى سنوات ممارسة ضغوط لتغيير سلوك النظام الإيراني، أو حتى تغييره، فإن طهران تسعى بدورها إلى تهيئة ظروف تؤدي إلى تغيير القيادتين في واشنطن والقدس.

في الوقت نفسه، رأى التقرير أن ترامب يقف حالياً أمام ثلاثة خيارات رئيسية وهي:
- الخيار الأول يتمثل في الإقرار بفشل المفاوضات والاعتراف بأن إيران استغلتها لكسب الوقت وتعزيز موقعها. هذا الخيار، بحسب الصحيفة، سيكون سياسياً بالغ الصعوبة بالنسبة لرئيس بنى جانباً كبيراً من سياسته الخارجية على قدرته في عقد "الصفقات"، وأن الاعتراف بالتعرض للخداع قد يتحول إلى أحد أبرز إخفاقات ولايته ويؤثر سلباً في الحزب الجمهوري لسنوات.

- الخيار الثاني، وفق التقرير، هو مواصلة حرب الاستنزاف القائمة حالياً، من خلال ضربات أميركية محدودة تستهدف الاقتصاد الإيراني والبنية العسكرية وقدرات النظام بصورة تدريجية.

واعتبر التقرير أن هذا السيناريو قد يستمر أشهراً وربما حتى انتخابات التجديد النصفي، ما يعني خوض حرب طويلة من دون حسم، وهو وضع قد يؤدي إلى تآكل الدعم الشعبي، مستشهداً بتجربة حرب فيتنام باعتبارها مثالاً على الكلفة السياسية لمثل هذا النوع من النزاعات.

- اما الخيار الثالث، بحسب التقرير، فيتمثل في الانتقال إلى حرب واسعة لا تستهدف البرنامج النووي الإيراني فقط، بل تهدف إلى تقويض أسس النظام نفسه، عبر ضرب البنى التحتية للطاقة والنقل والصناعة والمؤسسة العسكرية، بما يعيد إيران سنوات إلى الوراء.

وأشار التقرير إلى أن مثل هذه الحرب لن تكون قصيرة، ومن المرجح أن تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، فضلاً عن تكبد الولايات المتحدة خسائر كبيرة في أصولها العسكرية بالشرق الأوسط، إضافة إلى أعباء مالية ضخمة وطويلة الأمد.

وأكد التقرير أن لكل واحد من هذه السيناريوهات انعكاسات مباشرة على إسرائيل، معتبراً أنه إذا اختار ترامب التوصل إلى اتفاق لا يؤدي إلى تفكيك القدرات الاستراتيجية للنظام الإيراني، فإن إسرائيل ستواجه واقعاً أكثر خطورة، إذ ستواصل إيران تعزيز قدراتها تحت مظلة اتفاق سياسي، وهو ما وصفه التقرير بأنه السيناريو الأكثر إشكالية بالنسبة لتل أبيب.

في المقابل، رأى التقرير أن سيناريو حرب الاستنزاف قد يكون الأكثر ملاءمة لإسرائيل، شرط أن تتمكن من البقاء خارج دائرة المواجهة المباشرة، فيما تواصل الولايات المتحدة إضعاف إيران ومنعها من إعادة بناء قدراتها، بما قد يهيئ تدريجياً الظروف لتغيير النظام الإيراني.

أما في حال اندلاع حرب واسعة، فرجّح التقرير أن يكون من الصعب على إسرائيل البقاء خارج الصراع، متوقعاً أن تحاول إيران استهداف الأصول الأميركية في المنطقة، إلى جانب منشآت إسرائيلية استراتيجية، تشمل مرافق الطاقة، ومصافي التكرير، والصناعات العسكرية، والبنى التحتية الوطنية.

وأوضح تقرير "معاريف" أن كلفة هذا السيناريو ستكون مرتفعة، لكنه قد يكون، من وجهة نظر من يرى أن تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط يتطلب تغيير النظام الإيراني، الخيار الوحيد القادر على إحداث تحول جذري.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه القضايا كانت على الأرجح محور لقاء ترامب ونتنياهو الأخير، لافتاً إلى أن الطرفين يدركان أن نافذة الفرص تضيق بسرعة، وأن هامش المناورة السياسية يتقلص، فيما يبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كان ترامب سيواصل الاعتقاد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، أم سيقتنع بأن المفاوضات لم تكن سوى وسيلة إيرانية لكسب الوقت، معتبراً أن "لحظة الحقيقة" أصبحت قريبة، وربما تكون قد بدأت بالفعل، وأن الأيام المقبلة ستكشف اتجاه القرار الأميركي.
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"