تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

حرب إيران تستنزف صواريخ أميركا الدقيقة.. هل انتهت؟

Lebanon 24
05-08-2026 | 00:07
A-
A+
حرب إيران تستنزف صواريخ أميركا الدقيقة.. هل انتهت؟
حرب إيران تستنزف صواريخ أميركا الدقيقة.. هل انتهت؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
استخدم الجيش الأميركي جزءاً كبيراً من مخزونه العالمي من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب المستمرة منذ 5 أشهر مع إيران، ما أثار مخاوف داخل واشنطن بشأن جاهزية الجيش لأي صراعات مقبلة.
Advertisement

وبحسب "رويترز"، قال 3 أشخاص مطلعين على البيانات إن الصواريخ المعنية هي بشكل أساسي أسلحة أرض-أرض يستخدمها الجيش الأميركي، وتُعرف باسم "ATACMS" وصواريخ "PrSM" الدقيقة. وذكر مصدران أن الولايات المتحدة استخدمت "تقريباً كل" هذه الأسلحة.

وتُعد هذه الصواريخ، التي تتجاوز كلفة الواحد منها مليون دولار، جزءاً مهماً من الترسانة الأميركية، لأنها تتيح تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات آمنة. كما لعبت صواريخ "ATACMS" التي زودت بها واشنطن أوكرانيا دوراً مهماً في الحرب ضد روسيا.

أما "PrSM"، فهي جيل أحدث وأكثر تطوراً، يُفترض أن يحل محل "ATACMS" الأقل مدى.

ويعني تراجع مخزون هذه الصواريخ أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يضطر إلى الاعتماد أكثر على مهمات قصف مأهولة وأكثر خطورة، إذا قرر استئناف هجمات واسعة على إيران.

ورفضت المصادر الكشف عن العدد المتبقي من كل نوع من هذه الذخائر.

وكان ترامب قد أطلق الحرب على إيران بالاشتراك مع إسرائيل في شباط، متوقعاً أن تكون قصيرة. لكن مع استمرارها، عبّر مطلعون على الملف عن قلقهم من أن تراجع المخزون قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على ردع خصوم آخرين، بينهم روسيا والصين.

في المقابل، قال مصدر رابع إن الولايات المتحدة قادرة على تعويض النقص، مشيراً إلى أن القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن القوات في الشرق الأوسط، تمكنت من إعادة التزود من مخزونات عسكرية أميركية حول العالم.

ورداً على سؤال بشأن بيانات المخزون، نقل البيت الأبيض تصريحاً لترامب قال فيه إن الولايات المتحدة تملك "ذخائر أكثر بكثير من أي طرف في العالم"، و"أكثر بكثير مما تحتاجه".

وأضاف ترامب أن شركات الدفاع الأميركية تنتج حالياً ذخائر بكميات غير مسبوقة، وتوسع مصانعها ومعداتها بمستويات قياسية.

ويتفق محللون على أن إنتاج بعض الذخائر، بينها قذائف المدفعية وأنواع عدة من الصواريخ، وصل إلى مستويات قياسية. لكنهم يحذرون من أن هذه الكميات قد لا تكفي لحرب طويلة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن الجيش الأميركي "هو الأقوى في العالم"، وإنه يملك كل ما يحتاجه لتنفيذ أوامر الرئيس في الزمان والمكان اللذين يختارهما.

لكن أرقام المخزون أثارت نقاشات متوترة داخل الإدارة الأميركية خلال الأسبوع الماضي، حول المدة التي تستطيع فيها واشنطن مواصلة ضرب إيران من دون خفض الترسانة إلى مستوى يضعف قدرتها على الرد على أزمات أخرى.

وقال أحد المصادر إن استنزاف صواريخ "ATACMS" و"PrSM" يعكس خيار إدارة ترامب تجنب وسائل أكثر خطورة لمهاجمة أهداف إيرانية، مثل استخدام طائرات مأهولة لإلقاء القنابل.

وتكتسب هذه الصواريخ أهمية خاصة في أي حرب ضد خصم يملك دفاعات جوية قوية، مثل الصين، لأنها تسمح بضرب أهداف من مسافة بعيدة.

وكان مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" قد أشار في تقرير سابق إلى أن هذه الصواريخ استُخدمت لضرب أهداف داخل إيران. كما لفت إلى أن مخزون "PrSM" كان منخفضاً أصلاً لأنها ذخيرة جديدة نسبياً، مع أن الجيش الأميركي طلب كميات كبيرة منها لعام 2027.

وفي موازاة ذلك، حذر قادة عسكريون ترامب منذ أسابيع من تراجع مخزون الأسلحة الدفاعية، بما في ذلك صواريخ "Patriot" الاعتراضية الفعالة ضد الصواريخ الباليستية.

ونقلت تقارير إعلامية الأسبوع الماضي أن ترامب قرر عدم شن هجوم واسع جديد داخل إيران جزئياً بسبب تحذيرات مستشاريه العسكريين بشأن المخزون. لكن مسؤولاً أميركياً نفى ذلك، قائلاً إن القرار جاء نتيجة ضغوط من دول خليجية.

كما أثارت الحرب نقاشاً حاداً بشأن صلاحيات ترامب في مواصلة العمليات ضد إيران من دون تفويض من الكونغرس، إذ لم تُقدم أي طلبات لإعلان حرب أو تفويض باستخدام القوة العسكرية.

وبحسب تقرير آخر لـ"CSIS"، استخدمت الولايات المتحدة بين شباط وتموز نحو 65% من صواريخ "Patriot" الاعتراضية، فيما تراجع مخزون صواريخ "THAAD" المضادة للصواريخ الباليستية بنسبة لا تقل عن 38% منذ بداية الحرب.

وقال مصدر إن الولايات المتحدة استهلكت أيضاً أقل بقليل من نصف مخزونها العالمي من صواريخ "Tomahawk" المجنحة، التي تُطلق عادة من السفن. ولم تتمكن "رويترز" من التحقق بشكل مستقل من هذا الرقم.

وتحاول واشنطن في الوقت نفسه تسريع تعويض النقص. فقد توصلت "Raytheon"، التابعة لشركة "RTX"، إلى اتفاق مبدئي متعدد السنوات مع البنتاغون لزيادة إنتاج صواريخ "Tomahawk"، بالتوازي مع رفع إنتاج ذخائر أخرى.

تكشف هذه المعطيات أن الحرب مع إيران لم تعد تضغط فقط على القرار السياسي والعسكري الأميركي، بل بدأت تطرح سؤالاً حساساً داخل واشنطن: هل تستطيع الولايات المتحدة خوض مواجهة طويلة في الشرق الأوسط من دون إضعاف استعدادها لأزمات كبرى في مناطق أخرى؟
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك