أجرى عدد من قادة حركة حماس، بينهم رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، مباحثات مباشرة مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر في مدينة العلمين المصرية، بحضور مسؤولين بارزين من الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، لبحث مستقبل قطاع غزة والعقبات التي تواجه تنفيذ اتفاق وقف الحرب وخطة ما بعد الحرب.
وتركزت المباحثات على قضايا نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وآلية إدارة القطاع، إلى جانب الضمانات المطلوبة لتنفيذ الاتفاق والالتزام ببنوده.
وأكد وفد حماس خلال اللقاء تمسكه بخطة الطريق المقترحة لغزة، مشيرًا إلى استعداده لتنفيذ التزاماته بصورة فعلية، بما يشمل حصر السلاح وتخزينه والتخلي عن إدارة القطاع، مع إمكانية المشاركة مستقبلًا في الانتخابات والتحول إلى حزب سياسي فاعل ضمن النظام السياسي الفلسطيني.
وفي المقابل، شدد كوشنر على ضرورة سحب السلاح من غزة وضمان عدم وجود تهديدات أمنية لإسرائيل، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للمضي في تنفيذ خطة الطريق.
وطالبت حماس بتوفير ضمانات واضحة لتنفيذ الاتفاق، تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، ووقف الحرب بصورة نهائية، ومنع أي مماطلة أو تعطيل للتنفيذ، إلى جانب تسريع دخول اللجنة الوطنية الفلسطينية لتولي إدارة غزة والبدء الفعلي في جهود التعافي وإعادة الإعمار.
كما سعت الحركة إلى الحصول على ضمانات أميركية ودولية بشأن مشاركتها في الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، بما يتيح لها التحول مستقبلًا إلى حزب سياسي ضمن النظام الفلسطيني.
وتأتي هذه المباحثات في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة لدفع اتفاق غزة إلى الأمام وإزالة العقبات التي تعترض تنفيذه، حيث أجرى كوشنر لقاءات واتصالات مع مسؤولين مصريين وقطريين وأتراك قبل توجهه إلى إسرائيل.
وفي القاهرة، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كوشنر، وبحث الجانبان آخر التطورات في المنطقة، مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق لدعم الأمن والاستقرار وضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود اتفاق وقف الحرب في غزة.
وفي السياق ذاته، عقد وفد حماس برئاسة خليل الحية اجتماعًا مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، تناول التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب ما وصفته الحركة بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
وأكدت حماس خلال الاجتماع ضرورة وقف هذه الانتهاكات، متهمة إسرائيل بالتنصل من التزاماتها بموجب اتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورفض خارطة الطريق المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.