اعتبر جو كينت، الرئيس السابق للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، أن التصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين الإيرانيين بشأن ضرورة إنهاء الحرب والعودة إلى المفاوضات تعكس تأثير الضغط الاقتصادي على
طهران، داعياً الرئيس
دونالد ترامب إلى استثمار هذه اللحظة عبر سحب القوات الأميركية من
الشرق الأوسط ومواصلة الضغط على
إيران.
كينت، الذي استقال من منصبه في آذار الماضي اعتراضاً على الحرب مع إيران، بعدما اعتبر أن طهران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، توقف عند مواقف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف بشأن تداعيات الحرب الاقتصادية والدفع نحو المزيد من المفاوضات أو العودة إلى مذكرة التفاهم، معتبراً أنها تظهر أن خطة
ترامب يمكن أن تحقق أهدافها.
وفي الوقت نفسه، رأى كينت أن المتشددين في الحرس الثوري ما زالوا يدفعون باتجاه التصعيد مع
الولايات المتحدة انطلاقاً من قناعتهم بعدم إمكانية التوصل إلى اتفاق معها. ولذلك يدعو إلى إخراج القوات الأميركية سريعاً من دائرة الاستهداف، بما يحرم هذا
التيار من أهداف يمكن استخدامها لإعادة إشعال المواجهة، محذراً من أن ضربة واحدة بصاروخ أو مسيّرة قد تعيد الطرفين إلى دورة التصعيد.
واللافت أن كينت، رغم استقالته اعتراضاً على الحرب، لا يفسر الدعوات
الإيرانية إلى إنهائها كسبب لتخفيف الضغط على طهران، بل كمؤشر إلى أن الضغط الاقتصادي الأميركي بدأ يحقق أهدافه. ومن هنا تقوم مقاربته على سحب الورقة العسكرية من المعادلة والإبقاء على الضغط الاقتصادي، ثم استخدام تخفيف
العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة كورقة تفاوضية. وبذلك، يقرأ كينت المواقف الإيرانية الأخيرة كعلامة ضعف ينبغي استثمارها قبل أن يمنح أي تصعيد جديد طهران فرصة لقلب المعادلة.