تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

سيناريو خطير في شرق المتوسط.. إسرائيل قد تستهدف تركيا في قبرص!

Lebanon 24
22-08-2026 | 08:00
A-
A+
سيناريو خطير في شرق المتوسط.. إسرائيل قد تستهدف تركيا في قبرص!
سيناريو خطير في شرق المتوسط.. إسرائيل قد تستهدف تركيا في قبرص! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشهد العلاقات بين إسرائيل وتركيا مرحلة متقدمة من التوتر، في ظل تضارب مصالحهما في سوريا واتساع الخلافات السياسية والأمنية بينهما، ما يثير تساؤلات بشأن الحدود التي يمكن أن يبلغها هذا التصعيد، وإمكان انتقاله من الأراضي السورية إلى ساحات أخرى في شرق البحر المتوسط.
Advertisement

وفي هذا السياق، طرحت وسائل إعلام يونانية سيناريوهات تتحدث عن احتمال امتداد أي مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا إلى شمال قبرص، حيث تحتفظ أنقرة بوجود عسكري واسع، في حال رأت تل أبيب أن هذا الوجود يشكل تهديداً لمصالحها أو لأمنها الإقليمي.

وبحسب تقرير نشره موقع "ProNews" اليوناني، فإن أحد السيناريوهات المفترضة يتناول احتمال استهداف إسرائيل منشآت تستخدمها تركيا في شمال قبرص، من بينها مطار أرجان وموقع بحري قرب كيرينيا يمكن أن تستخدمه سفن حربية تركية.

وتكتسب هذه السيناريوهات أهمية في ضوء التحولات الجارية في المنطقة، ولا سيما بعد انتقال التوتر الإسرائيلي - التركي إلى الساحة السورية بصورة أكثر وضوحاً. فقد شنّت إسرائيل في 18 آب الجاري سلسلة غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غربي سوريا، بعد ساعات من زيارة وفد تركي للموقع، وفق مسؤولين سوريين. وقالت إسرائيل إن الضربة جاءت على خلفية مخاوف من انتشار عسكري تركي في القاعدة، فيما نفت أنقرة ودمشق وجود خطة لنشر قوات تركية فيها بصورة دائمة.

وأظهرت الضربة حجم الحساسية الإسرائيلية حيال تنامي الدور التركي في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024 وصعود السلطة الجديدة في دمشق.

وتخشى تل أبيب، بصورة خاصة، من تحول التعاون العسكري بين أنقرة ودمشق إلى وجود تركي طويل الأمد، أو إدخال منظومات دفاع جوي ورادارات قد تحدّ من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية.

ووفق "فايننشال تايمز"، تعمل تركيا على المساهمة في إعادة بناء قدرات الدفاع الجوي السورية، بما في ذلك تركيب أنظمة رادار على الساحل السوري.

وفي المقابل، تعتبر أنقرة الضربات الإسرائيلية تدخلاً في سوريا وتهديداً للاستقرار الإقليمي، فيما أكدت دمشق أنها أبلغت الجانب الإسرائيلي قبل استهداف أبو الظهور بعدم وجود نية لإقامة قاعدة تركية دائمة هناك، وأن المنشأة ستبقى تحت السيادة السورية.

وتجاوزت تداعيات التصعيد حدود الطرفين، إذ دخلت واشنطن على خط احتواء الأزمة. ووصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم باراك الضربة على أبو الظهور بأنها "تصعيد غير ضروري"، فيما تعمل الولايات المتحدة على تطوير آلية لمنع الاحتكاك بين إسرائيل وتركيا في سوريا، في محاولة للحؤول دون تحول التنافس بين حليفين لواشنطن إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

ولا ينحصر الخلاف بين أنقرة وتل أبيب بالساحة السورية. فالعلاقات بين البلدين تشهد توتراً متصاعداً على خلفية الحرب في غزة، فيما تنظر تركيا بريبة إلى التعاون الأمني والاستراتيجي المتنامي بين إسرائيل واليونان وقبرص في شرق المتوسط. وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد انتقد أخيراً التعاون الثلاثي بين هذه الدول، معتبراً أنه يتخذ طابعاً أمنياً يستهدف تركيا.

من هنا، يضع التقرير اليوناني شمال قبرص ضمن خريطة افتراضية لأي تصعيد أوسع، ويربط ذلك بالأهمية العسكرية للجزيرة وموقعها القريب من السواحل التركية والسورية والإسرائيلية. كما يشير إلى أن اتساع نطاق أي مواجهة قد يطرح تحديات مرتبطة بمنظومات الدفاع الجوي الموجودة في قبرص، بما فيها أنظمة إسرائيلية الصنع، في مشهد يعكس تشابك المصالح والتحالفات العسكرية في شرق المتوسط.

ومع ذلك، تبقى السيناريوهات المتعلقة باستهداف مواقع تركية في شمال قبرص في إطار التقديرات الإعلامية والافتراضات، ولا تستند، وفق التقرير نفسه، إلى معلومات مؤكدة عن وجود خطة عسكرية إسرائيلية لتنفيذ مثل هذه الضربات.

لكن التطورات الأخيرة في سوريا تمنح هذه السيناريوهات بعداً أكثر حساسية، بعدما أظهرت ضربة أبو الظهور أن التنافس الإسرائيلي - التركي لم يعد سياسياً ودبلوماسياً فحسب، بل بات يلامس بصورة مباشرة الانتشار العسكري وموازين القوة. 

وبين مساعي واشنطن لمنع الاحتكاك، وإصرار إسرائيل على رفض أي وجود تركي تعتبره تهديداً، وتمسك أنقرة بتوسيع تعاونها مع دمشق، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت سوريا ستظل الساحة الرئيسية لهذا الصراع، أم أن تداعياته قد تمتد مستقبلاً إلى شرق البحر المتوسط.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك