أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "روساتوم" أليكسي ليخاتشوف، أن
روسيا ومصر تبحثان فرص التعاون المتعلقة بتوطين محطات الطاقة النووية العائمة ومحطات الطاقة النووية صغيرة الحجم.
تعد محطات الطاقة النووية العائمة (FNPPs)، التي تنوي مصر امتلاكها مستقبلا، مفاعلات نووية مدمجة الحجم تُثبَّت على سفن أو منصات بحرية مصممة خصيصاً لهذا الغرض، وهي قادرة على توليد الكهرباء، وفي كثير من الحالات، إنتاج المياه المحلاة وتوفير التدفئة المركزية.
وعلى عكس
المحطات النووية التقليدية المقامة على اليابسة، يمكن نشر هذه المفاعلات في المناطق الساحلية والجزر، والمواقع الصناعية النائية، والمناطق ذات البنية التحتية المحدودة للطاقة، ما يوفر كهرباء موثوقة وخالية من الكربون دون الحاجة إلى عمليات بناء واسعة النطاق على اليابسة.
وحظيت هذه التقنية باهتمام متزايد مع تزايد الطلب العالمي على الكهرباء، لا سيما بسبب التوسع السريع في مراكز بيانات
الذكاء الاصطناعي، وكهربة العمليات الصناعية، ومشاريع تحلية المياه.
وتوفر المفاعلات العائمة طاقة أساسية مستمرة بمعزل عن الظروف الجوية، مما يجعلها مكملاً جذاباً لمصادر
الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتُعد روسيا حالياً الرائدة عالمياً في مجال تقنية المفاعلات النووية العائمة التشغيلية من خلال محطة أكاديميك لومونوسوف التابعة لشركة روساتوم، وهي أول محطة طاقة نووية عائمة تجارية في العالم.
وتعمل هذه المحطة بمفاعلين من طراز (KLT-40S)، حيث تنتج ما يصل إلى 70 ميجاوات من الكهرباء وتوفر الطاقة والحرارة للمجتمعات النائية في منطقة القطب
الشمالي الروسية.
كما تعمل "روساتوم" على تطوير جيل جديد من المحطات العائمة التي تعتمد على مفاعلات (RITM-200) الأكثر تطوراً، والتي توفر حوالي 55 ميجاوات لكل مفاعل، وتتميز بكفاءة أعلى وعمر تشغيلي أطول وعمليات صيانة مبسطة.
وأبدت مصر اهتماماً بتقنيات المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة كجزء من استراتيجيتها النووية طويلة الأمد. وفي حين تظل محطة "الضبعة" للطاقة النووية المشروع
النووي الرئيسي للبلاد، فقد شملت المباحثات بين مصر وروسيا إمكانية نشر محطات طاقة نووية عائمة في
المستقبل تعتمد على تقنية "RITM-200"، التي طورتها شركة "روساتوم".
ومن شأن هذه المفاعلات، أن توفر الكهرباء والمياه المحلاة للمدن الساحلية والمناطق الصناعية والموانئ والمشاريع التنموية الكبرى على امتداد سواحل
البحرين المتوسط والأحمر، ما يدعم تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مصر، ويعزز أمن الطاقة، ويساهم في خفض الانبعاثات الكربونية.