ارتفعت حصيلة الفيضانات الكارثية والانهيارات الأرضية على الحدود بين النيبال والصين إلى أكثر من 600 قتيل في النيبال و7 قتلى في الصين، فيما لا يزال نحو 3 آلاف شخص في عداد المفقودين، وسط توقعات بهطول مزيد من الأمطار خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبحسب "CNN"، تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المناطق المنكوبة، فيما طلبت النيبال مساعدة دولية متخصصة، بينها خبراء في الأنفاق ومعدات للتعامل مع العدد المتزايد من الجثث، بعد أن بدأت السلطات التخطيط لدفن الرفات التي يتعذر التعرف إليها في مقبرة جماعية.
وأرسلت الصين فريقاً من خبراء الأنفاق إلى النيبال، استجابة لطلب الحكومة النيبالية. ووصل 5 خبراء إلى البلاد، بينما كان 4 آخرون في طريقهم إلى
المناطق المتضررة، للمساعدة في عمليات الإنقاذ داخل نفق تابع لمحطة كهرومائية.
وفي الميدان، أظهرت مشاهد منازل مدمرة بالكامل في النيبال، بينما تبحث عائلات عن أي معلومة بشأن أقاربها المفقودين. وفي المقابل، قالت وسائل إعلام صينية رسمية إنه لا توجد مؤشرات على وجود ناجين عند معبر حدودي اجتاحته موجة الفيضانات.
وأعلنت السلطات النيبالية العثور على 187 سائحاً كانوا عالقين بعد الانهيارات، بينهم 114 هندياً و27 صينياً و20 من
كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وأوروبا والخليج. ومع ذلك، لا يزال ما لا يقل عن 420 أجنبياً في عداد المفقودين.
وتراقب السلطات أيضاً بحيرتين تشكلتا حديثاً قرب موقع الانهيارات في
جبال الهيمالايا، خشية أن تؤديا إلى موجة فيضانات جديدة. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن مساحة إحدى البحيرتين تراجعت بنحو 5 آلاف
متر مربع، ما يشير إلى تدفق بطيء للمياه فوق السد الطبيعي، لكن المسؤولين أكدوا أن المراقبة ستستمر.
وكان الخوف من انهيار إحدى البحيرات قد دفع السلطات في النيبال والصين إلى تعليق عمليات الإنقاذ مؤقتاً، قبل استئنافها لاحقاً.
وتأتي الكارثة في منطقة جبلية حساسة على الحدود، حيث تسببت السيول والانهيارات في تدمير واسع، وقطعت الطرق، وأعاقت وصول فرق الإنقاذ إلى القرى والمواقع السياحية المتضررة.