تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تركيا توسّع تعاونها النووي مع روسيا.. رسالة إلى بوتين واختبار للغرب

Lebanon 24
12-09-2026 | 12:42
A-
A+
تركيا توسّع تعاونها النووي مع روسيا.. رسالة إلى بوتين واختبار للغرب
تركيا توسّع تعاونها النووي مع روسيا.. رسالة إلى بوتين واختبار للغرب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده وروسيا ستتخذان خطوات مشتركة لافتتاح محطات طاقة جديدة، إلى جانب تشغيل محطة "أكويو" النووية، في إعلان يعكس استمرار التعاون بين أنقرة وموسكو رغم توتر العلاقات الروسية مع الغرب.

وبحسب موقع "RFI"، جاء كلام أردوغان خلال لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش اجتماع إقليمي في قرغيزستان. وتُعد محطة "أكويو"، التي تبنيها شركة "Rosatom" الروسية على الساحل المتوسطي لتركيا، أول محطة نووية في البلاد، ومن المقرر أن تبدأ العمل في وقت لاحق من هذا العام.

ويأتي الإعلان التركي في لحظة دقيقة، إذ يعمل أردوغان على تحسين علاقاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دون أن يقطع الجسور مع روسيا. ويرى أوزغور أونلوهيسارجيكلي، مدير مكتب أنقرة في صندوق "German Marshall Fund"، أن خطوة أردوغان تحمل "إشارة" إلى بوتين.

وقال إن تركيا، رغم منافستها الجيوسياسية مع روسيا ورسوخ موقعها داخل "الناتو" وتحسين علاقاتها مع واشنطن، لا تنوي قطع علاقاتها مع موسكو. وأضاف أن أنقرة تنظر إلى العلاقة مع روسيا كعلاقة استراتيجية طويلة الأمد، ضمن سياسة التوازن التي تتبعها.

بالنسبة إلى تركيا، تمثل الطاقة النووية وسيلة لتخفيف اعتمادها الكبير على واردات الطاقة. وعند تشغيل محطة "أكويو"، يمكن أن توفر ما يصل إلى 10% من الكهرباء في البلاد.

وتملك "Rosatom" المحطة، على أن تستعيد كلفة بنائها المقدرة بنحو 21.5 مليار يورو من خلال بيع الكهرباء لتركيا، بإيرادات سنوية قد تصل إلى ما بين 2 و3 مليارات يورو.

ويرى جورج فولوشين، من منظمة "ACAMS" المتخصصة في مكافحة الجرائم المالية، أن هذا الدخل قد يشكل منفذاً مهماً لموسكو في ظل تشديد العقوبات الأوروبية والأميركية عليها. وقال إن محطة "أكويو" تتيح لروسيا بناء قنوات دفع بين الدول وتخزين سيولة في المصارف التركية من دون أن يعني ذلك بالضرورة خرقاً مباشراً للعقوبات.

وبحسب فولوشين، فإن التزام تركيا بالطاقة النووية الروسية، في مشروع يمتد عمره بين 60 و80 عاماً، سيؤثر في العلاقات الثنائية لعقود طويلة. وأضاف أن هذا التعاون سيكون موضع تدقيق من شركاء تركيا الغربيين، لكنه في الوقت نفسه يمثل لروسيا نوعاً من "شريان الحياة"، خصوصاً أن قطاع الطاقة النووية بقي إلى حد بعيد خارج العقوبات.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تقول أنقرة إنها غير ملزمة بالعقوبات الأميركية أو الأوروبية على موسكو، لكنها في الكواليس راعت كثيراً من القيود وحصلت على استثناءات مهمة، خاصة في ملف الغاز الروسي.

وتستفيد تركيا من موقعها الحساس قرب سوريا وإيران للمناورة بين شركائها الغربيين وروسيا. لكن تعميق التعاون النووي مع موسكو قد يزيد صعوبة هذه الموازنة. ويرى أونلوهيسارجيكلي أن ذلك سيعزز انعدام الثقة القائم أصلاً بين تركيا من جهة، وأوروبا والولايات المتحدة من جهة أخرى.

ومع ذلك، لا تحصر أنقرة خياراتها بروسيا وحدها، إذ تجري محادثات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وهما أبرز منافسين لموسكو في هذا المجال.

ويرى زاور غاسيموف، الخبير في الشؤون الروسية في الجامعة التركية الألمانية في إسطنبول، أن المشروع بات عميقاً جداً بعد أكثر من عقد من الاستثمار المشترك. فروسيا درّبت منذ سنوات مهندسين أتراكاً في مجال الطاقة النووية، وأُنشئت بنية بشرية وفنية تعتمد على الخبرة الروسية.

ويعتبر غاسيموف أن حجم الاستثمار من الجانبين خلق اعتماداً متبادلاً، يجعل تركيا وروسيا حريصتين على الحفاظ على مستوى معين من العلاقة بينهما.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك