تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"مسيّرة بـ5 آلاف دولار" تهدد دبابة بالملايين.. ماذا كشفت حرب أوكرانيا؟

Lebanon 24
18-09-2026 | 16:00
A-
A+
مسيّرة بـ5 آلاف دولار تهدد دبابة بالملايين.. ماذا كشفت حرب أوكرانيا؟
مسيّرة بـ5 آلاف دولار تهدد دبابة بالملايين.. ماذا كشفت حرب أوكرانيا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أثارت الحرب في أوكرانيا تساؤلات بشأن مدى استعداد حلف شمال الأطلسي "الناتو" لحروب المستقبل، بعدما أظهرت ساحات القتال تحولاً سريعاً في أساليب المواجهة، خصوصاً مع الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.
Advertisement

ونقلت وكالة "رويترز" عن 5 مسؤولين دفاعيين أوكرانيين وغربيين أن التكنولوجيا والتكتيكات العسكرية تتطور بوتيرة قد تجعل بعض أسلحة الحلف وأساليب القتال المعتمدة لديه قديمة، في وقت تستطيع فيه أوكرانيا التكيف مع المتغيرات خلال أسابيع، بينما تستغرق عمليات شراء وتطوير الأنظمة العسكرية في دول الناتو سنوات، وأحياناً عقوداً.

وتبرز الطائرات المسيّرة بوصفها أحد أبرز التحولات التي فرضتها الحرب. وفي السياق، قال دينيس شتيلرمان، الشريك المؤسس وكبير المصممين في شركة "فاير بوينت" الأوكرانية المتخصصة في الصواريخ والمسيّرات، إن طائرة مسيّرة لا تتجاوز كلفتها 5 آلاف دولار باتت قادرة على تدمير دبابة، معتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في المدرعات.

لكن محللين عسكريين لا يزالون يرون أن الدبابات ستحتفظ بدور مهم في الحروب المقبلة، وإن كانت طريقة استخدامها في ساحات القتال تتغير.

كذلك، فرضت المسيّرات تعديلات على تحركات القوات البرية، إذ بات انتشار الجنود في مجموعات كبيرة أو تحركهم ضمن قوافل يجعلهم أكثر عرضة للرصد والاستهداف.

وقال قائد الحرس الوطني الأوكراني أولكسندر بيفنينكو إن القوات الدولية التي تدربت معها وحداته تمتلك مهارات عالية في اقتحام المواقع، لكنه أشار إلى أن طبيعة الحرب تغيرت، متسائلاً عن جدوى تلك المهارات عندما تحلق المسيّرات فوق الجنود من دون أن ينتبهوا إليها.

وفي المقابل، كشفت تدريبات للناتو عن تحديات في مواكبة هذه التحولات. وخلال مناورة قرب بالديسكي في إستونيا، تابعت "رويترز" تدريباً على معالجة عشرات المصابين داخل مستشفيات ميدانية، إلا أن السيناريو افترض سيطرة الحلف على المجال الجوي فوق تلك المنشآت، وهو أمر لم يعد مضموناً في ظل انتشار المسيّرات الرخيصة والقادرة على التحليق لمسافات بعيدة.

وبعدما كانت أوكرانيا تتلقى التدريب والمساعدة من دول الناتو، بات مسؤولون أوكرانيون يتحدثون عن اتجاه معاكس يتمثل في نقل خبراتهم الميدانية إلى الحلف.

غير أن البيروقراطية العسكرية تشكل، وفق التقرير، عائقاً أمام سرعة استيعاب هذه الدروس. وقال ضابط أوكراني تلقى تدريباً على العمليات النفسية في رومانيا إن بعض المواد التدريبية التي اطلع عليها لا تزال تعتمد دراسات حالة تعود إلى الحرب العالمية الثانية.

ولا تقتصر التحديات على المسيّرات، إذ كشفت الحرب أيضاً عن فجوة في الدفاع الجوي والصاروخي الأوروبي، في ظل الاعتماد الكبير على أنظمة أميركية متطورة، أبرزها منظومة "باتريوت".

ومع معاناة أوكرانيا من نقص صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، تسعى دول أوروبية إلى تطوير بدائل تقلل اعتمادها على الولايات المتحدة. وتنتظر كييف منظومة الدفاع الجوي الفرنسية - الإيطالية "SAMP/T-NG"، المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية، بعدما تعهدت فرنسا بتسريع تسليمها.

وفي تموز، أطلقت أوكرانيا و9 دول أوروبية تحالفاً للدفاع الجوي يتضمن تطوير نظام جديد مضاد للصواريخ الباليستية يحمل اسم "فريا"، ويشارك فيه نحو 12 شركة، مع "فاير بوينت" كشريك رئيسي من القطاع الخاص.

ويستهدف المشروع إنتاج منظومة أقل تكلفة وأسرع تصنيعاً من "باتريوت"، مع إبقاء السيطرة على إنتاجها داخل أوروبا.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن قواتها وقوات الناتو لديها الكثير لتتعلمه من بعضها، معتبرةً أن الخبرة التي اكتسبتها كييف في استخدام المسيّرات والحرب الإلكترونية باتت "لا مثيل لها على مستوى العالم".

وبذلك، لا تطرح حرب أوكرانيا تحدياً يتعلق بحجم الترسانات العسكرية فقط، بل بسرعة التكيف معها أيضاً، في وقت باتت فيه تقنيات رخيصة نسبياً قادرة على تغيير قواعد قتال بُنيت عليها عقائد واستثمارات عسكرية لعقود.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك