نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً كشفت فيه عن استعداد الولايات المتحدة لمواجهة موجة جديدة من عمليات التأثير الرقمي المنسوبة إلى روسيا، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني، وسط مخاوف من استخدام موسكو الذكاء الاصطناعي في حملات التضليل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن تقييمات استخباراتية سرية خلصت إلى أن الكرملين أجاز حملة رقمية تستهدف الجمهور الأميركي، عبر محتوى يهدف إلى تأجيج الانقسامات الداخلية وإضعاف الثقة بالعملية
الانتخابية.
وبحسب التقييمات، لم تُرصد حتى الآن محاولات روسية لاستهداف أنظمة التصويت أو التأثير مباشرةً في الاقتراع وفرز الأصوات، فيما يبدو أن النشاط الحالي أقل اتساعاً وتنسيقاً من حملات سابقة.
وأشارت الصحيفة إلى دخول الذكاء الاصطناعي بقوة على خط حملات التضليل، إذ رصد باحثون مقاطع فيديو ومحتويات مزيفة تحاكي تقارير مؤسسات إعلامية، مثل "
سي إن إن" و"بي بي سي" و"نيويورك تايمز"، وتتضمن ادعاءات ضد مرشحين ديمقراطيين في سباقات متقاربة على مقاعد
مجلس الشيوخ.
ونسبت شركة تحليل التهديدات الرقمية "غرافيكا" جانباً من النشاط إلى شبكة مرتبطة بالكرملين تُعرف باسم "ماتريوشكا"، سبق أن استخدمت هويات مؤسسات إعلامية وصحفيين وجهات رسمية لنشر محتوى مفبرك.
ووفق التقييمات الأميركية، قد يكون الهدف الأساسي للنشاط الروسي إثارة الفوضى وتقويض الثقة بالانتخابات، وليس بالضرورة دعم حزب بعينه، رغم أن الحالات الأخيرة التي رصدها باحثون مستقلون استهدفت مرشحين ديمقراطيين.
ولا تقتصر المخاوف على روسيا، إذ تراقب الأجهزة الأميركية أيضاً أنشطة محتملة لإيران والصين. وكانت "ميتا" قد أعلنت في آب كشف شبكة حسابات انطلقت من
إيران وركزت على السياسة الأميركية، فيما تشير التقديرات إلى احتمال استهداف
الصين سباقات أو سياسيين محددين من دون شن حملة واسعة.
ومع اقتراب انتخابات تشرين الثاني، يتوقع باحثون أن تكون التحركات الحالية بداية لنشاط رقمي أكثر كثافة خلال الأسابيع المقبلة.