دخل صاروخ "بلاك
بيرد" الأميركي مرحلة جديدة من الاختبارات، بعدما ظهر محمولاً تحت جناح مقاتلة "إف/إيه-18 إف سوبر هورنت" خلال تجربة جوية، في خطوة تسبق اختبارات الإطلاق والتشغيل الفعلي.
ويُعد الصاروخ، الذي تطوره شركة "كاستيليون"، سلاحاً فرط صوتي بعيد المدى مخصصاً لضرب أهداف بحرية وبرية، وتسعى البحرية الأميركية إلى استخدامه لتعزيز القدرة الهجومية لمقاتلات حاملات الطائرات واختراق أنظمة
الدفاع المتقدمة.

أمريكا تقترب من سلاحها الفرط صوتي الجديد.. «بلاك بيرد» تحت الاختبار - صورة 1" style="width: 100%; height: 100%;" />
ولا تعني المشاهد المنشورة أن الصاروخ أُطلق خلال الاختبار، بل تشير إلى وصوله إلى مرحلة تجارب الحمل الجوي، التي تهدف إلى تقييم تأثيره في أداء المقاتلة وسلامة دمجه قبل الانتقال إلى اختبارات أكثر تقدماً.
وأصدرت البحرية أمراً إنتاجياً تصل قيمته الإجمالية إلى 200 مليون دولار لتصنيع وتجميع واختبار وتسليم الدفعة الأولى، بعدما طلبت في حزيران 50 نموذجاً تمهيدياً بقيمة 23.4 مليون دولار. وتستهدف الشركة إدخال الصاروخ في قدرة تشغيلية أولية خلال عام 2027.
ويركز البرنامج على إنتاج سلاح فرط صوتي بكلفة أقل وبأعداد كبيرة، في تحول عن الأسلحة المشابهة مرتفعة الثمن. كما تعمل الشركة على تطوير نسخة أرضية يمكن دمجها مع منصات الجيش الأميركي، بينها راجمات "هيمارس".
يعتمد "بلاك بيرد" على تصميم يجمع بين معزز صاروخي ومركبة انزلاقية فرط صوتية غير مزودة بمحرك، إذ يدفع المعزز المركبة إلى السرعة والارتفاع اللازمين، قبل أن تواصل التحليق نحو هدفها بسرعات تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت، وهو ما يجعلها في نطاق مختلف للغاية عن صواريخ
كروز.
ولم تكشف البحرية رسمياً كافة مواصفات الصاروخ، بما في ذلك مداه الدقيق ومنظومة توجيهه، فيما يبقى دخوله الخدمة مرتبطاً باستكمال اختبارات الطيران والإطلاق واعتماد معايير تشغيله على حاملات الطائرات.