دعا البابا لاوون الرابع عشر أطراف النزاع في أوروبا إلى التحلي بالشجاعة وتقديم تنازلات خلال المفاوضات، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب التخلي عن بعض المواقف من أجل "المصلحة الكبرى".
وجاء موقف البابا خلال كلمة ألقاها الاثنين أمام قادة أوروبيين في مدينة ميتز
الفرنسية، في ختام زيارته إلى
فرنسا، من دون أن يذكر
أوكرانيا بالاسم.
وقال: "عادت الحرب حتى إلى أوروبا، في مذبحة جديدة بلا معنى تحصد يومياً أرواح عدد لا يُحصى من المدنيين"، داعياً إلى الحوار لإنهاء القتال.
وتتواصل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا عام 2022، لكن
موسكو وكييف لم تبديا استعداداً للتنازل عن الأراضي، فيما تسيطر القوات الروسية على نحو خُمس مساحة أوكرانيا.
وجدد البابا، وهو أول أميركي يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية، معارضته لارتفاع الإنفاق العسكري في أوروبا، محذراً من الاعتقاد بأن إعادة التسلح قادرة على حل الأزمات.
وقال: "علينا أن نحذر من وهم أن التسلح هو الحل"، متسائلاً عما إذا كانت الدول تبذل جهوداً فعلية ومبتكرة لتحقيق السلام، أم تكتفي بالاستعداد لحروب تعتقد أنها ستقع مستقبلاً.
وتطرق البابا أيضاً إلى الهجرة، داعياً
الدول الأوروبية إلى توفير مسارات قانونية وآمنة للمهاجرين ودمجهم في المجتمعات، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر.
كما شدد على أهمية التعددية الثقافية وسيادة القانون، معتبراً أن مستقبل أوروبا "لا يكمن في التجانس، بل في انسجام الاختلافات".
وكان البابا قد حذر في بداية جولته الفرنسية من أن
الأمم المتحدة والمؤسسات متعددة الأطراف تمر بأزمة، وأن الحوار الدولي يواجه خطر التحول إلى "مسرحية".