تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

من جبال تعز إلى باب المندب.. ماذا يخطط الحوثيون؟

Lebanon 24
04-10-2026 | 04:30
A-
A+
من جبال تعز إلى باب المندب.. ماذا يخطط الحوثيون؟
من جبال تعز إلى باب المندب.. ماذا يخطط الحوثيون؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تعد المعارك المتصاعدة في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، مرتبطة فقط بمحاولة السيطرة على المحافظة، بل تحولت إلى صراع أوسع على المرتفعات والطرق وخطوط الإمداد التي تربط مناطق سيطرة الحوثيين بالمحافظات الجنوبية والساحل الغربي، وصولاً إلى محيط باب المندب.
Advertisement

وخلال الأسابيع الماضية، اتسعت المواجهات بين القوات الحكومية، المسنودة بالمقاومة الشعبية، والحوثيين، لتشمل جبهات عدة من تعز، من دون أن يحقق أي طرف اختراقاً حاسماً.

من الساحل إلى المرتفعات

بدأ الحوثيون، مطلع أيلول الماضي، هجمات برية على مواقع القوات الحكومية في الكدحة وجبل حبشي وموزع وأطراف الوازعية، غربي تعز، ما أتاح لهم التقدم باتجاه جنوب الساحل الغربي والسيطرة على أجزاء منه، بينها المخا وذوباب المتصلتان جغرافياً بمضيق باب المندب.

بعد ذلك، وسّع الحوثيون عملياتهم باتجاه المرتفعات الواقعة بين تعز ولحج والمطلة على محيط باب المندب، سعياً إلى تأمين عمق جبلي يحمي خطوط الحركة والإمداد والمواقع الساحلية المكشوفة.

لكن محاولات التقدم باتجاه جبال كهبوب والوازعية واجهت مقاومة شديدة من القوات الحكومية والقبائل المحلية، ما دفع الحوثيين إلى زيادة الضغط على الجبهات الجنوبية لتعز ومحاولة فتح مسارات بديلة باتجاه تلك المرتفعات.

وامتدت الاشتباكات أخيراً إلى الشقب والأقروض وسامع وحيفان، فيما أحبطت القوات الحكومية هجومين استهدفا الطريق البري الرابط بين تعز وعدن. وفي المقابل، فجّر الحوثيون جسراً صغيراً على طريق هيجة العبد، أحد الشرايين الحيوية التي تربط المحافظة بالمناطق الجنوبية.

معركة طرق وإمداد

تكمن أهمية تعز في موقعها كحلقة وصل بين شمال اليمن وجنوبه والساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، فيما تمنح مرتفعاتها الغربية والجنوبية الطرف المسيطر عليها قدرة على التأثير في حركة القوات وخطوط الإمداد.

وبحسب مركز "المخا للدراسات الاستراتيجية"، فإن أهمية تعز تتجاوز موقعها الجغرافي إلى ثقلها السكاني والسياسي، فيما يشكل بقاء أجزاء واسعة منها خارج سيطرة الحوثيين عاملاً مهماً في موازين القوى اليمنية.

وتتركز القيمة العسكرية الأبرز في المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية، التي تتحكم بطرق الربط بين تعز ولحج والساحل. وبالتالي، فإن السيطرة عليها قد تمنح الحوثيين قدرة أكبر على تأمين خطوطهم باتجاه الساحل وممارسة ضغط على الطرق المؤدية إلى باب المندب.

عمق جبلي للصراع البحري

ويرى مركز "المخا" أن السيطرة على مواقع جبلية متقدمة قد تسمح بإنشاء نقاط مراقبة واستطلاع وإطلاق بعيدة عن المواقع الساحلية المكشوفة، بما يوفر مرونة أكبر في استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وتبرز مناطق الكدحة ونعمان وبني بكاري والشراجة وراسن والعلقمة وجرداد كعقد ميدانية مهمة لإشرافها على طرق تربط تعز بلحج والجنوب.

وبذلك، لا تقاس نتائج معركة تعز فقط بمساحة الأراضي التي يسيطر عليها كل طرف، وإنما بالقدرة على التحكم بالطرق وخطوط الإمداد. فالمعركة باتت تتجاوز حدود المحافظة، لتصبح جزءاً من صراع أوسع يمتد تأثيره إلى الساحل الغربي ومحيط باب المندب والبحر الأحمر.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك