نجا علي العامودي، المكلف بتسيير قيادة حركة حماس في قطاع غزة، من محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفت شقته غرب مدينة غزة فجر السبت، بعدما غادرها قبل القصف بيوم واحد.
ونقل موقع "i24news" عن مصادر فلسطينية مطلعة أن العامودي غادر الشقة لعقد اجتماعات في مكان آخر داخل القطاع، مؤكدة عدم وجود أي شخص فيها لحظة الهجوم.
وبحسب المصادر، طالت الصواريخ الطابقين الأرضي والأول، فيما كان جميع القتلى والجرحى من المدنيين المقيمين في المبنى.
وأثارت نجاة العامودي تساؤلات بشأن احتمال نجاح حماس في تضليل الاستخبارات
الإسرائيلية، من خلال عميل مزدوج نقل معلومات غير دقيقة عن مكان وجوده. لكن هذه الفرضية لا تزال في إطار التكهنات ولم تؤكدها أي جهة رسمية.
وأوضحت المصادر أن أجهزة أمن حماس سبق أن اكتشفت عملاء من دون أن يتمكن مشغلوهم في
جهاز الأمن العام الإسرائيلي "
الشاباك" من معرفة اعتقالهم، قبل أن تعيد استخدام بعضهم لتزويد
إسرائيل بمعلومات مضللة.
وبحسب الرواية نفسها، توسع العمل على ملف العملاء المزدوجين بعد اختطاف إسرائيل معين العرابيد، رئيس جهاز الأمن الداخلي في حكومة حماس وأحد أبرز مسؤوليها الأمنيين، ما أتاح كشف عدد من المتعاونين.
كما أشارت المصادر إلى محاولة سابقة أعقبت اغتيال القيادي في
كتائب القسام مازن فقهاء عام 2017، حين كُلف أحد العملاء بقتل مشغله في "الشاباك"، لكنه كشف المخطط للضابط الإسرائيلي وبقي داخل إسرائيل.
وترى المصادر أن المواجهة الاستخباراتية بين حماس وإسرائيل استمرت لأكثر من عقد بعيداً عن الإعلام، وشملت اختراقات وعمليات تضليل متبادلة، وصولاً إلى الخطة التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول 2023.