تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"الصين تساعد إيران".. كواليس مثيرة عن تنسيق وتعاون

Lebanon 24
05-10-2026 | 11:00
A-
A+
الصين تساعد إيران.. كواليس مثيرة عن تنسيق وتعاون
الصين تساعد إيران.. كواليس مثيرة عن تنسيق وتعاون photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تُظهر تقديرات ودراسات غربية أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران باتت تتجاوز حدود الصراع الإقليمي، في ظل مراقبة الصين لتداعياتها على التوازنات الدولية والمنافسة الاستراتيجية مع واشنطن.
Advertisement

وبحسب تقرير نشره موقع "إرم نيوز"، تستفيد بكين من استمرار الضغط على القدرات العسكرية والاقتصادية الأميركية في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت نفسه تحاول منع توسع الحرب إلى مستوى يهدد إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية، ولا سيما عبر مضيق هرمز.

النفط الإيراني.. شريان اقتصادي

وتشكل الصين الوجهة الرئيسية للنفط الإيراني، إذ تستحوذ، وفق تقديرات متخصصة، على نحو 90% من صادراته، مع تدفق أكثر من 1.3 مليون برميل يومياً إلى مصافٍ صينية مستقلة تُعرف باسم "مصافي الإبريق".

وساعدت هذه المشتريات طهران على تأمين مصدر أساسي للعائدات رغم العقوبات الأميركية، فيما اتجهت بكين وطهران إلى توسيع استخدام قنوات مالية بديلة، بينها اليوان وأنظمة دفع صينية، بهدف تقليل الاعتماد على النظام المالي المرتبط بالدولار.

في المقابل، وسّعت واشنطن دائرة عقوباتها لتشمل مصافي وشركات صينية اتهمتها بشراء النفط الإيراني والمشاركة في شبكات مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل".

دعم تكنولوجي تحت المجهر

ولا تقتصر المسألة على النفط. فقد اتهمت الولايات المتحدة شركات صينية بتقديم خدمات وبيانات تكنولوجية لطهران، وفرضت عقوبات على شركات أقمار صناعية قالت إنها وفرت صوراً وبيانات جغرافية عالية الدقة استفادت منها إيران في مراقبة التحركات العسكرية الأميركية.

كذلك، تتحدث تقارير أميركية عن وصول مكونات ومواد صينية يمكن استخدامها في برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، ما يضع العلاقة بين بكين وطهران تحت مراقبة متزايدة من واشنطن.

استنزاف أميركي يخدم بكين؟

وفي البعد العسكري، ترى مصادر غربية تحدثت إلى "إرم نيوز" أن استمرار المواجهة يفرض ضغوطاً إضافية على المخزون العسكري الأميركي، خصوصاً مع استخدام منظومات اعتراضية متطورة مثل "باتريوت" و"ثاد" لمواجهة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.

وبحسب هذه القراءة، فإن انشغال الولايات المتحدة عسكرياً في الشرق الأوسط قد يؤثر في قدرتها على تركيز مواردها واهتمامها الاستراتيجي على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تتصاعد المنافسة مع الصين، ولا سيما في ملفي تايوان وبحر الصين الجنوبي.

للصين خطوط حمراء

لكن استمرار الحرب لا يصب بالكامل في مصلحة بكين. فالصين، بوصفها أحد أكبر مستوردي الطاقة في العالم، قد تتضرر بشدة من أي تعطيل طويل الأمد لحركة الملاحة في مضيق هرمز، لما قد يسببه ذلك من ارتفاع أسعار النفط والشحن وانعكاسات مباشرة على الاقتصاد والتجارة الصينية.

ولهذا، تجمع بكين بين استمرار علاقاتها الاقتصادية مع طهران والتحرك الدبلوماسي الداعي إلى خفض التصعيد واستئناف المفاوضات.

ويرى محللون أن الصين تسعى، بالتنسيق مع روسيا، إلى منع عزل إيران دولياً بصورة كاملة، وفي الوقت نفسه إلى الحؤول دون تحول المواجهة إلى حرب واسعة تهدد مصالحها الاقتصادية.

وبذلك، تبدو الحسابات الصينية قائمة على معادلة دقيقة: إبقاء إيران قادرة على الصمود اقتصادياً وسياسياً، والاستفادة من انشغال واشنطن في الشرق الأوسط، من دون السماح للصراع بالخروج عن السيطرة وتهديد طرق الطاقة والتجارة التي يعتمد عليها الاقتصاد الصيني.

ومن هذا المنظور، تحولت المواجهة الأميركية الإيرانية إلى جزء من منافسة دولية أوسع، تلعب فيها الصين دوراً مهماً من خلف خطوط القتال، مستفيدة من الضغوط التي تواجهها واشنطن، لكن ضمن حدود تمنع ارتداد الحرب على مصالح بكين نفسها.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك