تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

ثلاثة لبنانيين يدخلون برلمان كيبيك... من هم؟

"خاص لبنان24"

|
Lebanon 24
06-10-2026 | 14:00
A-
A+
ثلاثة لبنانيين يدخلون برلمان كيبيك... من هم؟
ثلاثة لبنانيين يدخلون برلمان كيبيك... من هم؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تقتصر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في كيبيك على إعادة رسم الخريطة السياسية للمقاطعة، مع عودة الحزب الكيبيكي إلى الحكم من دون أكثرية، بل حملت معها أيضاً حضوراً لبنانياً جديداً داخل الجمعية الوطنية.
فمن بين الوجوه التي ستجلس للمرة الأولى تحت قبة برلمان كيبيك، يبرز ثلاثة نواب من أصول لبنانية، ينتمون إلى حزبين مختلفين: اثنان من الحزب المحافظ، وواحدة من الحزب الليبرالي.
Advertisement

واللافت أن هذا الحضور اللبناني الجديد يأتي في برلمان شديد التعدد، الأمر الذي يجعل هؤلاء النواب أمام مسؤوليات سياسية تتجاوز الانتماء إلى الجالية، لتشمل تمثيل دوائرهم وقضايا المقاطعة ككل.

طارق هنود... من بيروت إلى برلمان كيبيك

يبرز اسم طارق هنود (Tarek Henoud) الذي فاز عن دائرة Arthabaska–L’Érable ممثلاً للحزب المحافظ في كيبيك.
وُلد هنود في مونتريال من والدين لبنانيين، لكنه أمضى جزءاً من طفولته وشبابه في بيروت، في سنوات الحرب اللبنانية، قبل أن يستقر في فيكتوريافيل منذ عام 2013. وهو يحمل خبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في الإدارة والتمويل وتطوير الأعمال وريادة الأعمال.
ولم يكن الفوز الأول لهنود في هذه الدائرة؛ فقد خاض الانتخابات السابقة، قبل أن يتمكن هذه المرة من الوصول إلى الجمعية الوطنية.
ويشكل وصوله إلى البرلمان محطة لافتة في مسيرته السياسية، خصوصاً أنه سيكون جزءاً من أول كتلة برلمانية كبيرة للحزب المحافظ في تاريخ الجمعية الوطنية منذ تأسيس الحزب عام 2009.


 
كريم الأيوبي... طبيب في صفوف المحافظين

أما الدكتور كريم الأيوبي (Karim Elayoubi)، فقد فاز عن دائرة Chauveau مرشحاً عن الحزب المحافظ.
وهو طبيب، ويمثل أحد الوجوه الجديدة التي ستشكل الكتلة المحافظة في الجمعية الوطنية. وتشير المعطيات المنشورة عنه إلى ارتباطه بجذور لبنانية، وقد عرّف نفسه سابقاً بأنه نصف لبناني ونصف كيبيكي، وهو ابن مهاجر لبناني.
ويكتسب فوزه أهمية إضافية من موقعه داخل الكتلة المحافظة، التي حققت اختراقاً انتخابياً كبيراً ودخلت البرلمان بعدد غير مسبوق من النواب بالنسبة إلى الحزب.


سونيا زيادة... الصوت اللبناني في الصف الليبرالي
أما الاسم الثالث فهو سونيا زيادة (Sonia Ziadé)، التي فازت عن دائرة La Prairie باسم الحزب الليبرالي في كيبيك.
زيادة، المنحدرة من عائلة لبنانية، هي ابنة لبيب زيادة.
وتملك سونيا زيادة مسيرة مهنية طويلة في الإدارة والتنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية والخدمة العامة. كما أنها حاصلة على شهادات من جامعتي لافال وماكغيل، وعملت في مجالات مرتبطة بالتنمية الاقتصادية والعلاقات التجارية الدولية.
ويمنح وجودها في صفوف الحزب الليبرالي الحضور اللبناني في البرلمان الجديد بعداً سياسياً متنوعاً، إذ لا يتركز هذا الحضور داخل حزب واحد.


ثلاثة أسماء... وحضور لبناني متنوع
الأهمية السياسية لهذه النتائج لا تكمن فقط في عدد النواب اللبنانيين الجدد، بل في توزعهم السياسي والجغرافي.

فطارق هنود وكريم الأيوبي ينتميان إلى الحزب المحافظ، فيما تمثل سونيا زيادة الحزب الليبرالي. وبالتالي، لا يمكن التعامل مع النواب الثلاثة باعتبارهم كتلة سياسية واحدة، بل باعتبارهم ثلاثة منتخبين من خلفية لبنانية، لكل منهم برنامجه وحزبه ودائرته الانتخابية.

وهنا تكمن دلالة الحضور اللبناني الجديد: فالجالية اللبنانية في كيبيك ليست فقط مجموعة انتخابية تبحث عن تمثيل خاص بها، بل هي جزء من النسيج السياسي والاجتماعي والاقتصادي للمقاطعة.

والأهم أن نجاح هؤلاء النواب يطرح أمامهم مسؤولية مزدوجة: تمثيل المواطنين الذين انتخبوهم، والحفاظ في الوقت نفسه على جسور التواصل مع الجالية التي تنحدر منها جذورهم.

من الجالية إلى الحياة السياسية
لطالما كان اللبنانيون في كيبيك حاضرين في قطاعات الاقتصاد والأعمال والطب والهندسة والمهن الحرة والحياة الاجتماعية، لكن الحضور السياسي المباشر يظل مؤشراً مهماً على تطور اندماج الأجيال اللبنانية في الحياة العامة.

ومع دخول ثلاثة وجوه جديدة من أصول لبنانية إلى الجمعية الوطنية، تبدو أمام الجالية فرصة جديدة للتواصل مع المؤسسة التشريعية في كيبيك، ليس فقط عبر قضاياها الخاصة، وإنما أيضاً من خلال الملفات التي تعني المجتمع الكيبيكي بأسره.

فالبرلمان الجديد سيكون أمام حكومة أقلية، وتوازنات سياسية دقيقة، وملفات اقتصادية واجتماعية صعبة.

وفي هذه المعادلة، سيكون أمام هنود والأيوبي وزيادة امتحان سياسي حقيقي: كيف يحولون خلفيتهم اللبنانية إلى عنصر من عناصر تجربتهم العامة، من دون أن يتحول ذلك إلى إطار يحد من دورهم كممثلين لكل المواطنين في دوائرهم؟

إنها بداية مسيرة سياسية جديدة لثلاثة أسماء لبنانية في كيبيك، وقد يكون الأهم في المرحلة المقبلة ليس فقط عددهم، بل ما الذي سيقدمونه داخل البرلمان، وما المساحة التي سيحتلونها في الحياة السياسية الكيبيكية.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

"خاص لبنان24"