قالت الولايات المتحدة الأميركية إن توسيع الائتلاف الحكومي في إسرائيل عبر ضم حزب يميني "يثير تساؤلات مشروعة" بشأن توجهات حكومة بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، في الموجز الصحفي ليوم الأربعاء.
وكان نتيناهو وقّع في وقت سابق الأربعاء، اتفاقاً مع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" (اليميني) أفيغدور ليبرمان، لانضمام حزب الأخير إلى الائتلاف الحكومي.
وفي هذا الصدد قال المتحدث الأميركي "تابعنا تقارير إسرائيلية تصف هذا الائتلاف بأنه اليمين الأكثر تطرفاً في البلاد، وأن عدد من وزرائه يبدون معارضتهم لحل الدولتين".
وأضاف: " هذا التحالف (نتنياهو-ليبرمان) يثير تساؤلات مشروعة عن الاتجاه الذي يسير فيه الائتلاف الحكومي، وطبيعة السياسات التي قد يتبناها، لكننا في الولايات المتحدة سنحكم على الحكومة الجديدة من خلال أفعالها".
وتابع: "الإدارة الأميركية ستواصل العمل مع هذه الحكومة، كما فعلنا مع كل حكومة سبقتها، بهدف تقوية تعاوننا وسنظل ثابتين على التزامنا بأمن إسرائيل وعهدنا بالعمل باتجاه حل الدولتين".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في مراسم التوقيع التي جرت بالكنيست (البرلمان) إنه "منذ تشكيل الحكومة قبل حوالي عام أكدت مرة تلو الأخرى أنني أعتزم توسيع الائتلاف الحكومي.. إسرائيل تحتاج لاستقرار حكومي بغية التعامل مع التحديات وانتهاز الفرص، لهذا السبب أرحب اليوم بانضمام أفيغدور ليبرمان وأعضاء حزبه، كشركاء جدد في الحكومة".
وبانضمام "إسرائيل بيتنا"، ترتفع قوة الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو إلى 67 مقعداً في الكنيست المكون من 120 مقعدا.
وخلال مراسم توقيع الاتفاق قال ليبرمان الذي سيتولى حقيبة الدفاع خلفاً لموشيه يعلون إن "الأمر الأهم هو أمن مواطني إسرائيل، وعلى هذا الأساس فقد بذلنا الجهود، ووضعنا كل القضايا الأخرى جانبا".
وبتوليه حقيبة الدفاع فإن ليبرمان المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين، سيكون مسؤولاً مباشراً عن الكثير من تفاصيل الحياة في الأراضي الفلسطينية، بما فيها التنقل والاستيطان ومصادرة الأراضي والعمل في إسرائيل وحتى تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي.
كما سيكون ليبرمان عضواً في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "كابينت"، الذي يتخذ قرارات الحرب والسلم.
وعلى الرغم من أن مراقبين رأوا أن السلام مع الفلسطينيين لم يكن على أجندة الحكومة الإسرائيلية قبل انضمام ليبرمان ولن يكون بعد انضمامه لها، فقد اعتبر نتنياهو أن هناك "فرصة".
وكانت المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية توقفت في نيسان 2014 بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان وقبول حدود 1967 أساس للمفاوضات والإفراج عن معتقلين قدامى من سجونها.
(عربي 21)