كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن إدارة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب رحّلت أكثر من 500 مهاجر إلى دول أفريقية لا تربطهم بها أي صلة، وسط اتهامات بتعريضهم لانتهاكات حقوقية وحرمانهم من الضمانات القانونية.
وبحسب تقرير للمنظمة، نقلته "
الجزيرة نت"، فإن عمليات الترحيل شملت أشخاصاً يخشون العودة إلى بلدانهم الأصلية بسبب احتمال تعرضهم للاضطهاد أو التعذيب.
واستند التقرير، المؤلف من 125 صفحة، إلى مقابلات أُجريت بين شباط وتموز 2026 مع 24 شخصاً رُحّلوا إلى ست دول أفريقية، هي الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وغينيا الاستوائية وإسواتيني وجنوب السودان.
وأفاد عدد من المرحّلين بأن السلطات الأميركية قيّدت أيديهم وأرجلهم بالأصفاد والسلاسل طوال رحلات استمرت أحياناً أكثر من 18 ساعة، من دون إبلاغهم بوجهاتهم أو منحهم فرصة فعلية للاعتراض على ترحيلهم.
ووثّق التقرير شهادة مهاجر إثيوبي كان
القضاء الأميركي قد منع إعادته إلى بلاده خشية تعرضه للتعذيب، قبل أن يُرحّل إلى الكاميرون، حيث قال إنه تعرض لضغوط للعودة إلى إثيوبيا رغم المخاطر التي تهدد حياته.
وأشار التقرير إلى أن بعض المرحّلين تعرضوا للاحتجاز التعسفي في الدول المستقبلة، فيما حُرم آخرون من الرعاية الطبية اللازمة، واضطر بعضهم إلى العودة إلى بلدانهم الأصلية رغم المخاطر المحتملة.
واعتبرت "هيومن رايتس ووتش" أن سياسة الترحيل إلى دول ثالثة تتجاوز تنفيذ قرارات الهجرة، وتهدف إلى تخويف المهاجرين وردعهم عن البقاء في
الولايات المتحدة.
وطالبت المنظمة
واشنطن بوقف عمليات الترحيل إلى دول لا توفر ضمانات قانونية وإجراءات لجوء عادلة، داعية الحكومات الأفريقية إلى تعليق الاتفاقات المرتبطة بهذه العمليات.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الأميركية في كانون الأول المقبل في طعون تتعلق بدستورية سياسة الترحيل إلى دول ثالثة، بعدما سمحت للحكومة بمواصلتها مؤقتاً.