تواجه
دول الاتحاد الأوروبي تحديات سياسية متزايدة مع صعود الأحزاب القومية واليمينية، وسط خلافات بشأن الهجرة والسياسات الاقتصادية والعلاقات الخارجية، ما يثير مخاوف من تعثر اتخاذ القرارات المشتركة داخل التكتل.
ويزيد تباين مواقف الحكومات الأوروبية من صعوبة التوصل إلى توافق بشأن الملفات الأساسية، في وقت تسعى فيه القوى القومية إلى تعزيز نفوذها والدفع نحو منح
الدول الأعضاء صلاحيات أوسع على حساب مؤسسات الاتحاد.
وتبرز الخلافات بصورة خاصة في ملف دعم
أوكرانيا، بعدما عرقلت
المجر سابقاً مساعدات أوروبية، إلى جانب التباينات بشأن ميزانية الاتحاد للأعوام 2028-2034، حيث تتنافس أولويات الإنفاق الدفاعي والزراعي ودعم المناطق الأقل نمواً.
وبحسب دراسة أعدّها باحثون أوروبيون، تجاوزت نسبة التصويت لأحزاب اليمين المتطرف 23% في أحدث الانتخابات الوطنية، مقارنة بنحو 10% قبل عقد، ما يعكس اتساع حضور هذه القوى في المشهد السياسي.
وتزداد المخاوف مع اقتراب استحقاقات انتخابية في عدد من
الدول الأوروبية، قد تجعل الحكومات أقل استعداداً لتقديم تنازلات، فيما يحذّر خبراء من أن استمرار الانقسامات قد يضعف قدرة
الاتحاد على اتخاذ قرارات موحّدة.
ومع ذلك، لا تتبنى الأحزاب القومية مواقف متطابقة حيال جميع الملفات، ما يجعل احتمال الشلل السياسي مرتبطاً بطبيعة التحالفات المقبلة ومدى قدرتها على التأثير في مؤسسات الاتحاد.