تكثف قوات سوريا الديموقراطية في شمال سوريا والجيش العراقي مدعوما بالميليشيات الشيعية جنوب مدينة الفلوجة العمليات العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي، مستهدفين مواقع تنظيم "داعش" الذي يحشد مقاتليه تحسبا لمعارك لن يكون حسمها سهلاً، وفق محللين.
وبدات قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية الثلاثاء عملية لطرد التنظيم من شمال محافظة الرقة، معقله الابرز في سوريا، بعد يوم واحد على اعلان القوات العراقية بدء هجوم واسع النطاق لاستعادة الفلوجة في محافظة الانبار، احد ابرز معقلين متبقيين للتنظيم في العراق.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" الخميس ان "قوات سوريا الديموقراطية كثفت اليوم عمليات استهداف وقصف مواقع داعش في القرى المجاورة لمناطق تواجدها في محيط بلدة عين عيسى" الواقعة على بعد نحو 55 كيلومترا عن مدينة الرقة.
واشار الى استمرار "طائرات التحالف الدولي بقيادة اميركية بتنفيذ غارات تستهدف مواقع وتحركات الجهاديين، لكن بوتيرة اقل عن اليومين الماضيين".
معركة "صعبة"
لكن عبد الرحمن يقول ان "التقدم ليس استراتيجيا حتى اللحظة، إذ تدور المعارك في قرى ومزارع خالية من السكان المدنيين على بعد كيلومترات عدة عن عين عيسى".
في المقابل، يحشد التنظيم وفق عبد الرحمن "نحو الفين من مقاتليه في الجهة الشمالية من ريف الرقة"، مؤكدا ان التنظيم قد "استعد جيدا لهذه المعركة في الاشهر الماضية عبر حفر الخنادق وتفخيخها وتجهيز السيارات المفخخة والتمركز في احياء وابنية يتواجد فيها المدنيون وخصوصا في مدينة الرقة".
وفي مقر لقوات سوريا الديمقراطية تقع على أطراف الطريق الواصل بين صوامع عين عيسى ومواقع التنظيم في خطوط المواجهة، يوضح القائد الميداني براء الغانم لمراسل فرانس برس في المكان، ان "المعارك تبعد ثمانية او تسعة كيلومترات عن حدود عين عيسى".