أوقفت السلطات الإيطالية امرأة أوكرانية تبلغ نحو 30 عاماً، للاشتباه في قتل ابنتها البالغة ثلاث سنوات طعناً بسكين داخل مسكن اجتماعي في مدينة تورتونا، في حادثة يُرجّح ارتباطها بنزاع قضائي مع والد الطفلة بشأن استعادة التواصل معها.
وبحسب صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، الصادرة في 23 تشرين الأول، كانت الأم تتمتع بالحضانة المنفردة لابنتها، قبل أن يلجأ الأب الإيطالي إلى القضاء للمطالبة باستعادة علاقته بالطفلة، في خطوة يُعتقد أنها قد تكون مرتبطة بالحادثة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأسرة كانت تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة ومشكلات سكنية، تفاقمت بعد انفصال مضطرب بين الوالدين. كما تدخلت الخدمات الاجتماعية لمتابعة القضية، بعدما تقدمت الأم بشكوى اتهمت فيها شريكها السابق بإساءة معاملتها أمام ابنتهما، التي كانت تبلغ آنذاك عاماً واحداً.
ووفقاً للتقارير، كانت الأم وابنتها تخضعان لمتابعة الخدمات الاجتماعية منذ نحو عام، فيما عملت الجهات المعنية على إعداد تدابير لدعم الأسرة، مع السعي إلى إعادة بناء العلاقة بين الطفلة ووالدها.
وفي تفاصيل الحادثة، أفادت صحيفة "كوتيديانو نازيونالي" بأن عناصر الدرك الإيطالي (كارابينييري) عثروا على الطفلة جثة داخل المسكن الاجتماعي الواقع في شارع بالواردو، حيث كانت الأم موجودة بمفردها.
ولفتت الصحيفة إلى أن البلاغ ورد قرابة الساعة 1:30 فجراً، فيما تشير المعطيات الأولية إلى أن الجريمة وقعت قبل ذلك بساعات، باستخدام سكين مطبخ كبيرة. واستمع القاضي المناوب إلى إفادة الأم قبل اتخاذ قرار اعتقالها، في وقت تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة ودوافعها.
وأضافت الصحيفة أن الأم كانت تقيم مع ابنتها في المسكن منذ نحو عام، تحت إشراف الاتحاد الاجتماعي المشترك بين بلديات ألسندريا. ولم تُظهر اللقاءات الأخيرة مع الخدمات الاجتماعية، بحسب المعلومات المنشورة، أي مؤشرات واضحة إلى احتمال وقوع مأساة من هذا النوع.
من جهته، أعرب رئيس بلدية تورتونا، فيديريكو كيودي، عن صدمته إزاء الحادثة.
وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن "لا ستامبا" أن الأم ربما تأثرت بقرار قضائي حديث يصبّ في اتجاه إعادة التقارب بين الطفلة ووالدها، الذي كان قد أُبعد عنها على خلفية سلوكه العنيف تجاه شريكته السابقة. وتبقى ملابسات الجريمة والدوافع المحتملة موضع تحقيق من السلطات الإيطالية.