أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن وجود منابع النيل داخل أراضي دولة لا يمنحها حق الانفراد بالسيطرة على مورد تتشاركه شعوب عدة، مشدداً على رفض استخدام المياه لأغراض سياسية وتمسّك مصر بعدم المساس بحصتها.
وجاءت تصريحاته، الاثنين، خلال استقباله الوزراء ورؤساء الوفود المشاركين في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه، بقصر الاتحادية، بحضور وزيرَي الري هاني سويلم والخارجية بدر عبد العاطي.
وأوضح السيسي أن النيل يوفر أكثر من 98% من موارد مصر المائية المتجددة، فيما لا يتجاوز متوسط الأمطار فيها 18 ملليمتراً سنوياً. وأشار إلى انخفاض نصيب الفرد إلى نحو 473 متراً مكعباً سنوياً، في بلد يضم نحو 110 ملايين نسمة، إضافة إلى قرابة عشرة ملايين أجنبي مقيم.
ولفت إلى أن حوض النيل يستقبل نحو 2050 مليار متر مكعب من الأمطار سنوياً، لا يصل منها إلى أسوان سوى 4 إلى 5%، معتبراً أن التعاون والمشروعات المشتركة يتيحان تعظيم الاستفادة من هذه الموارد وتحقيق مصالح دول الحوض.
وأكد احترام حق الدول في التنمية، شرط عدم الإضرار بالآخرين أو المساس بأمنهم المائي. كما شدد على أهمية الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور، موضحاً أن هذه الإجراءات تبني الثقة وتسهّل تمويل المشروعات، ولا تستهدف تعطيل التنمية أو فرض الوصاية.
وأشار إلى دعم مصر مشروعات الطاقة والزراعة والري في دول حوض النيل الجنوبي، داعياً إلى توسيع التعاون ليشمل الحوض الشرقي، بما يخدم مصر والسودان وإثيوبيا.
وعلى الصعيد الداخلي، قال السيسي إن مصر تعيد استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، وتعمل على تطوير منظومة إدارتها بالاعتماد على الإدارة الذكية والتحول الرقمي وتحديث البنية الأساسية والتكيف مع التغيرات المناخية.
وجدّد التأكيد أن مصر اختارت التعاون والحوار، مع حماية حقوق شعبها المائية، داعياً إلى تمويل كافٍ ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات لمواجهة تزايد الطلب على المياه وتحديات الجفاف والفيضانات.