تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

اختراق منصة "بينانس" يهزّ سوق العملات الرقمية.. فماذا يكشف عن عالم "الكريبتو"؟

إعداد "لبنان24"

|
Lebanon 24
30-10-2026 | 07:30
A-
A+
اختراق منصة بينانس يهزّ سوق العملات الرقمية.. فماذا يكشف عن عالم الكريبتو؟
اختراق منصة بينانس يهزّ سوق العملات الرقمية.. فماذا يكشف عن عالم الكريبتو؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعرّضت منصة "بينانس"، أكبر بورصة للعملات المشفّرة في العالم من حيث حجم التداول، لما يُرجَّح أنه أكبر عملية اختراق في تاريخ هذا القطاع، بعدما أعلنت مساء الخميس أنها تحقق في "مشكلة أمنية محتملة"، فيما أقرّ مؤسسها تشانغبينغ تشاو، الذي لم يعد يديرها لكنه لا يزال مساهماً رئيسياً فيها، بأنّ ما جرى "يبدو اختراقاً"، مقدّراً الخسائر بما يتجاوز مليار دولار بقليل.
Advertisement
 
غير أنّ الأرقام التي تتبّعتها شركات تحليل البيانات على سلسلة الكتل كانت أكبر بكثير، إذ أظهرت أنّ المحافظ المرتبطة بالمهاجم حوت أكثر من 5.7 مليارات دولار من الأصول المسحوبة من المنصة، بينها نحو 1.5 مليار دولار من "بيتكوين" و900 مليون دولار من "إيثريوم"، وهو رقم لم تؤكده "بينانس" رسمياً، لكنه يضع الحادثة، إن ثبت، في صدارة سرقات العملات الرقمية على الإطلاق.
 
وفي سباق مع الوقت، تحركت الشركات المصدرة للعملات المستقرة لتجميد الأموال المرتبطة بالهجوم، فأعلنت "تيذر" تجميد أكثر من 1.56 مليار من عملتها "USDT"، و"سيركل" أكثر من 800 مليون من عملة "USDC"، لترتفع قيمة الأصول المجمّدة بحسب "بينانس" إلى 2.54 مليار دولار مساء الخميس، ثم إلى نحو 3 مليارات يوم الجمعة، مع تأكيد المنصة أنّ الرقم قد يرتفع مع استمرار التنسيق مع جهات إنفاذ القانون، فيما علّقت عمليات الإيداع والسحب موقتاً، وتعهّدت بتغطية خسائر المستخدمين بالكامل.
 
وانعكس الحادث فوراً على الأسواق، إذ تراجعت "بيتكوين" بنحو 5 في المئة إلى ما دون 77 ألف دولار، و"إيثريوم" بنحو 6 في المئة، فيما خسرت عملة "BNB" المرتبطة بالمنصة قرابة 10 في المئة، وشهدت الأسواق تصفية مراكز بمئات ملايين الدولارات خلال ساعة واحدة، ما يعكس حساسية هذا القطاع لأي اهتزاز في ثقة المتعاملين بأكبر منصاته.
 
ويكشف الاختراق مفارقة لافتة في عالم العملات المشفّرة، فالتجميد السريع للعملات المستقرة أظهر أنّ الجهات المركزية المصدرة لها تملك قدرة على وقف حركة الأموال خلال دقائق، وهي قدرة تتناقض مع فكرة اللامركزية التي يقوم عليها القطاع، لكنها شكّلت في هذه الحالة خط الدفاع الأول. في المقابل، لا تملك أي جهة القدرة نفسها على تجميد "بيتكوين" أو "إيثريوم"، إذ يقدّر خبراء أنّ نحو 2.4 مليار دولار من هذه العملات لا تزال تحت سيطرة المهاجم، فيما يتطلب استرداد الأموال المجمّدة نفسها إجراءات قضائية قد تستغرق وقتاً.
 
ولا تقتصر تداعيات الحادثة على كبار المستثمرين، فالعملات المستقرة، ولا سيما "USDT"، تحوّلت في دول عدة، بينها لبنان بعد الانهيار المصرفي، إلى أداة ادخار وتحويل يعتمد عليها أفراد وتجار صغار، كثير منهم عبر منصات مركزية كـ"بينانس"، ما يجعل هذا الاختراق تذكيراً بأنّ الهروب من مخاطر المصارف التقليدية لا يعني الخروج من دائرة المخاطر، بل الانتقال إلى مخاطر من نوع آخر، تتعلق بأمن المنصات وغياب الحماية القانونية المماثلة لتلك التي تحظى بها الودائع المصرفية.
 
ومن هنا، سيتوقف حجم الضرر الفعلي على قدرة "بينانس" على الوفاء بتعهدها بتغطية الخسائر، وعلى سرعة استرداد الأموال المجمّدة، لكنّ الثابت أنّ الحادثة أعادت إلى الواجهة سؤال الثقة في قطاع لا يزال يبحث عن توازن بين حرية الحركة التي تجذب المستثمرين، والرقابة التي تحميهم.

المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

إعداد "لبنان24"