قدّرت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية أن روسيا ربما خسرت ما بين 1.4 و2.1 مليون عسكري بين قتيل وجريح منذ بدء غزوها الشامل لأوكرانيا، فيما قد يصل عدد القتلى إلى 770 ألفاً، بعدما ارتفع الحد الأعلى لتقديراتها بنحو مرة ونصف خلال أشهر قليلة، بحسب قناة "UATV" الأوكرانية.
وعرض صحافي البيانات في المجلة التقديرات الجديدة في 31 تشرين الأول، مشيراً إلى ارتفاع كبير مقارنة بالتقديرات السابقة. ففي تموز 2025، قدّرت المجلة عدد القتلى الروس بين 190 و350 ألفاً، وإجمالي الخسائر بين 900 ألف و1.3 مليون، قبل أن ترتفع التقديرات في أيار 2026 إلى ما بين 280 و518 ألف قتيل، وبين 1.1 و1.5 مليون قتيل وجريح.
ووفق التقدير الجديد، ارتفع الحد الأدنى لعدد القتلى المتوقع منذ أيار وحده بـ94 ألفاً، والحد الأعلى بـ252 ألفاً، فيما تضاعف الحد الأدنى تقريباً خلال 15 شهراً، وتجاوز الحد الأعلى الضعف.
نموذج إحصائي لا إحصاء بالأسماء
ونظراً إلى عدم نشر موسكو أرقاماً رسمية دقيقة عن خسائرها، تعتمد المجلة نموذجاً إحصائياً يجمع معلومات من أجهزة استخبارات غربية ووزارات دفاع وباحثين مستقلين، تُقاطَع مع متتبّع المعارك الخاص بها الذي يرصد شدة القتال والتغيرات على خطوط المواجهة. وأكد معدّو الدراسة أن النتائج تقدير ضمن هامش من عدم اليقين، وأن رقم 770 ألفاً هو الحد الأعلى المحتمل، لا عدداً مؤكداً للقتلى. كما لم يجزم المحللون بأن هذه الخسائر ستؤدي تلقائياً إلى استنزاف الاحتياط البشري الروسي أو انهيار الجبهة، إذ تواصل روسيا تعويض صفوف جيشها رغم الكلفة الباهظة لعملياتها الهجومية.
أرقام أوكرانية قياسية
وتشير البيانات الأوكرانية بدورها إلى خسائر روسية ضخمة، إذ أفادت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية بأن القوات الروسية خسرت 49,040 عسكرياً خلال شهر حتى 29 تشرين الأول، وهو أعلى رقم شهري منذ بدء الغزو الشامل، رغم بقاء ثلاثة أيام على نهاية الشهر، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجّل في كانون الأول 2024 والبالغ 48,670.
وأوضحت وزارة الدفاع الأوكرانية أن جزءاً كبيراً من هذه الخسائر تتسبب به المسيّرات، إذ قتلت قوات الدفاع الأوكرانية أو جرحت نحو 302 ألف عسكري روسي باستخدامها منذ بداية عام 2026.