صعّد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) محاولاته لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل منذ هجوم حركة "حماس" في 7 تشرين الأول 2023، إذ حاول تنفيذ هجمات خلال هذه الفترة أكثر مما حاول طوال السنوات التسع والنصف السابقة مجتمعة، وفق دراسة للباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى آرون زيلين، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست".
واستناداً إلى قاعدة بيانات بعمليات التوقيف المعلنة المرتبطة بالتنظيم منذ 2014، وجد زيلين أن القوات الإسرائيلية نفّذت 50 عملية توقيف مرتبطة بـ"داعش" خلال نحو عقد قبل 7 تشرين الأول، مقابل 46 عملية منذ ذلك التاريخ. وقبل الحرب، اقتصرت الهجمات الفعلية أو المحاولات على 18، فيما بلغ عدد المحاولات منذ 7 تشرين الأول 28، فشلت كلّها تقريباً، مع تزايد ارتباطها المباشر بالتنظيم بدلاً من اقتصارها على "ذئاب منفردة".
مخططات تستهدف الكنيست وأبراج عزرائيلي
ومن أبرز المخططات، توقيف شابين في التاسعة عشرة والعشرين من حي رأس العامود في القدس الشرقية أواخر كانون الأول 2023، يُشتبه بحيازتهما مواد كيميائية لصنع المتفجرات ودفتراً بتعليمات صنع القنابل وراية للتنظيم، وبتخطيطهما لتفجير شاحنة محمّلة بأسطوانات غاز قرب الكنيست. وقرب الخليل، صنعت خلية من أربعة أشخاص، كان قائدها على تواصل مع عناصر من التنظيم في الخارج، نحو 100 عبوة ناسفة لاستخدامها ضد جنود إسرائيليين. وفي مدينة الطيبة، ناقش خمسة رجال كمية المتفجرات اللازمة لإسقاط أبراج عزرائيلي في تل أبيب، وخططوا لتفجير سيارة مفخخة في المجمع التجاري أسفلها.
وفي نيسان 2024، قتل الفلسطيني أحمد دوابشة، المتأثر بفكر التنظيم وفق الصحيفة، الفتى الإسرائيلي بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في الضفة الغربية.
ورأى زيلين أن هذه الاستراتيجية تندرج ضمن مسعى أوسع لدفع الفلسطينيين إلى التخلي عن "حماس" لصالح التنظيم، مشيراً إلى أن المتحدث باسم "داعش" أبو حذيفة الأنصاري دعا في كانون الثاني 2024 الفلسطينيين إلى الانقلاب على "حماس"، التي يعتبرها التنظيم "مرتدة" ووكيلة لإيران. وأوضح أن التنظيم يسعى أولاً إلى استهداف "حماة" إسرائيل، أي الدول الإقليمية المضيفة لقواعد أميركية، والجاليات اليهودية في الخارج، لافتاً إلى مقال في نشرة التنظيم الأسبوعية في أيلول 2025 اعتبر أن عبور الحدود إلى إسرائيل صعب لأن الدول العربية تحميها.
وأشار إلى أن كثيراً من المتورطين في المخططات الأخيرة مراهقون تطرّفوا عبر الإنترنت، لكن أكثر من ثلث الحالات شهدت تواصلاً مباشراً مع عناصر التنظيم في الخارج، ومنها تواصل ثلاثة من سكان بلدة عرعرة عام 2025 مع عنصر في سوريا عبر "تيك توك" أرسل لهم أدلة ومقاطع لصنع القنابل، وتواصل خلية في حي صور باهر بالقدس الشرقية مع عناصر في الضفة وسوريا وتخطيطها للسفر إلى سوريا للتدرّب على صنع المتفجرات. وردّت إسرائيل بتوسيع ملاحقتها لشبكات التنظيم خارج أراضيها، عبر مداهمات ليلية وضربات في سوريا. (The Jerusalem Post)