أفادت صحيفة "الغارديان"
البريطانية، في تقرير ترجمه "لبنان24"، بأن الهزيمة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية تشكّل رفضاً واضحاً لولاية الرئيس
دونالد ترامب الثانية وللنهج السياسي الذي يمثّله، لكنها لا تعني نهاية خطر الترامبية أو تراجع الشعبوية القومية على المدى
الطويل.
وأشار التقرير إلى أن فوز الديمقراطيين، الذي وصفه بالموجة الانتخابية الكبيرة، وجّه ضربة قوية لترامب وحلفائه، وأثار ارتياحاً دولياً، إلا أن الاحتفال بهذه النتائج لا ينبغي أن يتحوّل إلى اعتقاد بأن التهديد الذي تمثّله الترامبية قد انتهى، إذ إن وصول ترامب إلى السلطة مرة جديدة، رغم ما شهده عهده الأول من اضطرابات، يثبت أن تجربة مماثلة يمكن أن تتكرر.
ولفت إلى أن حلفاء
الولايات المتحدة التقليديين، ولا سيما بريطانيا والاتحاد
الأوروبي، باتوا أمام ضرورة إعادة النظر في مدى موثوقية
واشنطن، وعدم التعامل مع دورها كضامن للأمن
الغربي باعتباره أمراً مضموناً، بل الاستعداد لاحتمال تغيّر سياساتها تبعاً لنتائج الانتخابات الأميركية.
كما حذّر التقرير من أن ترامب، رغم خسارته الأغلبية في الكونغرس وتراجع نفوذه السياسي، لا يزال رئيساً حتى 20 كانون الثاني 2029، ولا يزال يمتلك صلاحيات واسعة في السياسة الخارجية، ما قد يدفعه إلى اتخاذ قرارات تصعيدية سعياً إلى تعويض هزيمته الانتخابية واستعادة الأضواء.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن خيارات ترامب بشأن الحرب مع
إيران والعلاقة مع
إسرائيل ستبقى مؤثرة في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل الضغوط التي يواجهها من نائبه جي دي فانس لإنهاء الحرب، والتجاذبات السياسية داخل إسرائيل بشأن علاقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بترامب، التي قد تتحوّل من ورقة قوة إلى عبء سياسي.
وختم التقرير بالتأكيد أن الديمقراطيين سيتمكنون قريباً من ممارسة رقابة أكبر على الإدارة والتحقيق في شبهات الفساد ومحاسبة ترامب، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أساسية، وهي أن ترامب وصل إلى السلطة وما زال في البيت الأبيض، وأن خطر تكرار تجربته لا يزال قائماً.