يتقدم بعض البريطانيين بطلبات للحصول على جوازات سفر بلجيكية كمقيمين لفترة طويلة أو الحصول على جنسيات من دول أزواجهم الأوروبيين.
وقال رؤساء بلديات الأحياء والبلدات المحيطة ببروكسل، وفقا لما نقلته "هافينغتون بوست" عن صحيفة "لوسوار"، إن موظفيهم في البلديات تلقوا طلبات لا حصر لها أمس الجمعة من البريطانيين للحصول على الجنسية.
وقالت فلورنس رويتر، رئيسة بلدية ضاحية واترلو، إن 5 من نحو 450 بريطانياً يسكنون الحي تقدموا بطلبات للحصول على الجنسية البلجيكية، وإن العشرات سألوا عن إجراءات هذه العملية.
وقالت جويس هيل، وهي متقاعدة بريطانية عاشت في بروكسل على مدى عقود لـ"رويترز" إنها حصلت رسمياً على الجنسية البلجيكية الخميس في نفس يوم الاستفتاء. وقالت إنها تشعر بالحزن الشديد لنتيجة الاستفتاء.
وأضافت: "كان البريطانيون دائماً شبه منفصلين عن الاتحاد الأوروبي.. لم يكونوا داخل الاتحاد قط. وحقيقة أنهم اختاروا الخروج محزنة لكنها ليست مفاجأة كبيرة".
وسيتم التفاوض على الوضع النهائي للبريطانيين العاملين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي بين لندن وبروكسل.
وأجهشت امرأة بريطانية بالبكاء على أبواب إحدى المدارس الدولية، حيث أرسل الآباء من دول عديدة أطفالهم للمدارس في يوم بدأ هادئاً بشكل خاص بعد ليلة عاصفة شهدت إضراباً عاماً في بلجيكا أدى لتوقف وسائل النقل العام.
وقال بريطاني آخر يعمل في بروكسل منذ 30 عاماً: "أشعر بالحزن الشديد". ووصف قرار انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ"المأساة الكاملة".
وأضاف: "لا يمكننا أن نتوقع ما فعلناه بأطفالنا".
ويخشى كثيرون على وظائفهم وإن لم يكن ذلك فإنهم يخشون على ترقياتهم في العمل. وللانضمام إلى المؤسسات المدنية في الاتحاد الأوروبي يتعين على العاملين بشكل عام أن يكونوا من مواطني الاتحاد الأوروبي. لذا بمجرد أن يفقد البريطانيون هذا الوضع فستكون مواقعهم عرضة للخطر وسيعتمد ذلك جزئياً على الترتيبات التي ستتفاوض بروكسل عليها مع لندن.
(الراي)