خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مدن أميركية، أمس الجمعة 8 تموز 2016، للتنديد بقتل الشرطة لاثنين من الرجال السود بالرصاص بعد يوم من قيام مسلح بقتل 5 من ضباط الشرطة في مظاهرة مماثلة في دالاس.
وأغلق المتظاهرون الطرق في مدينة نيويورك وأتلانتا وفيلادلفيا مساء الجمعة وجرى التخطيط أيضا لمظاهرات في سان فرانسيسكو وفينيكس. ولم تتحدث تقارير وسائل الإعلام المحلية عن وقوع أي إشتباكات أو إصابات خطيرة.
وأظهر فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي آلافا يتظاهرون في أتلانتا في ما بدت أكبر مظاهرة، وردد المتظاهرون هتافات ولوحوا بلافتات تطالب بالعدالة. وأظهرت لقطات لمحطات تلفزيونية محلية حشداً هائلاً في مواجهة عشرات من سيارات الشرطة التي تم إيقافها على طريق سريع محلي.
وقال قاسم ريد رئيس بلدية أتلانتا في تغريدة على حسابه على موقع "تويتر" إن المسيرة كانت سلمية إلى حد كبير على الرغم من اعتقال نحو 10 أشخاص.
خطوط إرشادية
هيلاري كلينتون المرشحة المفترضة للحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية قالت أمس الجمعة إن هناك حاجة لعمل المزيد من أجل دعم الشرطة والأميركيين الأبرياء الذين يدخلون مواجهات مميتة معها.
جاء ذلك تعقيباً على مقتل 5 من ضباط الشرطة برصاص قناص أسود -كان في السابق أحد جنود الاحتياط في الجيش- في دالاس وقتل رجلين أميركيين من أصل إفريقي في لويزيانا ومينيسوتا على يد أفراد من الشرطة.
وقالت كلينتون في مقابلة مع قناة تلفزيون "سي.إن.إن.": "علينا أن نفعل الكثير لوضع خطوط إرشادية وطنية بشأن استخدام القوة وخاصة القوة المميتة من جانب الشرطة.. علينا أن نبذل مزيداً من الجهد للنظر في الانحياز الضمني، كما أننا بحاجة لفعل الكثير لاحترام وحماية شرطتنا. أنظروا إلى ما حدث في دالاس. هؤلاء الضباط من الشرطة كانوا يقومون بحماية احتجاج سلمي".
حوادث سابقة
وكان يوم الجمعة في اليوم الثاني للمظاهرات واسعة النطاق ضد استخدام الشرطة للقوة في أعقاب إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل فيلاندو كاستيل (32 عاما) قرب سانت بول بولاية مينيسوتا وألتون سترلينج (37 عاما) في باتون روج بولاية لويزيانا.
وقتلت الشرطة كاستيل خلال توقف لحركة المرور في وقت متأخر يوم الأربعاء ونشرت صديقته لقطات فيديو حية على شبكة الإنترنت للمشهد الدموي.
وقتل سترلينج خلال مشاجرة أمام متجر مع اثنين من ضباط الشرطة البيض. وأثار فيديو للواقعة غضباً على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأثار الحادثان التوترات العرقية التي اندلعت مراراً في مختلف أنحاء البلاد عام 2014 في أعقاب مقتل مايكل براون وهو مراهق أسود غير مسلح على يد ضابط شرطة أبيض في فيرجسون بولاية ميزوري.
(هافنغتون بوست)