لفتت صحيفة "ديلي تليغراف" الى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والنظام السوري كانوا يعتقدون ان معركة حلب قد انتهت بنصر يسير وذلك بعدما نجحوا في حصار المدينة.
وأوضحت الصحيفة في مقال لها بعنوان "هل يمكن أن ينتصر بوتين حقا في معركة حلب؟" ان الممرات الإنسانية التي أعلن عنها النظام السوري لخروج المدنيين من شرق حلب والتي كان يطمع أيضا ان تشجع المقاتلين المعارضين على إلقاء السلاح والاستسلام انقلبت ضده بعد أيام قليلة.
وتضيف إن نجاح فصائل المعارضة السريع في قلب الصورة وكسر الحصار عن المدينة التي يعيش فيها نحو ربع مليون شخص نتج عن توحد نادر لهذه الفصائل وعن دعم إقليمي أيضا.
وتؤكد "ديلي تليغراف" أن العملية شارك فيها كل الفصائل الموجودة على الأرض في حلب بدءا من الجيش الحر المدعوم من الولايات المتحدة إلى جبهة "فتح الشام" التي كانت تعرف سابقا بـ"جبهة النصرة" والتي أعلنت انفصالها عن تنظيم "القاعدة" قبل عدة أسابيع.
وتؤكد الصحيفة ان المعركة لم تنته حتى الان وأنها تحظى برمزية كبيرة لروسيا في عدة امور منها أنه عندما تدخلت موسكو في الصراع السوري قبل نحو عام كان النظام على حافة السقوط وهو ما يعني ان روسيا كانت ستفقد نفوذا إقليميا في الشرق الاوسط وقاعدة عسكرية في ميناء طرطوس السوري.
وتشير إلى أن بوتين ركب موجه الهجوم وانتقل إلى التدخل في سوريا بعدما حدث من ضم القرم محاولا أن يكسب بلاده تأثيرا أكبر في الساحة الدولية وإظهار أنه يقف رأسا برأس أمام الولايات المتحدة ونجح فعلا في تغيير مسار الامور في سوريا خلال الأشهر الماضية امام تهميش لدور الغرب.
وتؤكد الصحيفة أنه بعكس أوكرانيا فإن روسيا وجدت نفسها مضطرة للعب طبقا للقواعد الاميركية في سوريا لكنها بمرور الوقت وجدت نفسها عالقة في صراع لايمكن حله تماما مثلما حدث للغرب.
وتخلص "ديلي تليغراف" إلى انه يمكن لروسيا أن تنسحب من الساحة السورية في أي وقت كما يمكنها ان تكون اكثر مرونة من حلفاء النظام السوريالآخرين في أي مفاوضات لكن ذلك سيجعلها أقل قدرة على التحكم في النتائج.