أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أنّ موسكو وواشنطن ستعملان معاً على تنسيق خطواتهما اللاحقة في أعقاب التقرير حول الهجمات الكيماوية في سوريا". وأكّد تشوركين، أثناء مؤتمر صحافي، عقده في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك، أنّه يعتزم البحث مع نظيرته الأميركية سامانثا باور، في الخطوات الواجب اتخاذها بعد إصدار التقرير الأممي حول الهجمات الكيماوية في سوريا، قائلاً: "كان الوفدان الروسي والأميركي يتعاملان على تشكيل فريق التحقيق (في الهجمات الكيماوية) وكانت هذه العملية صعبة للغاية. واتفقت يوم أمس مع المندوبة الأميركية باور، على عقد اجتماع، بعد عودتها من العطلة، لدراسة ما يمكن اتخاذه استنادا إلى هذا التقرير".
وشدّد مندوب روسيا على أنّه "لن يكون هناك أيّ خلاف بين موسكو وواشنطن داخل مجلس الأمن الدولي بشأن هذه المسألة". وأفاد تشوركين بأنّ "نتائج التحقيق ستطرح على أجندة اجتماع مجلس الأمن في 30 آب"، مؤكّداً أنّ "المصالح المشتركة لأعضاء المجلس تكمن في منع استخدام الأسلحة الكيماوية، حتى في ظروف الحرب".
وحذّر الديبلوماسي الروسي جميع الأطراف من التسرّع في استخلاص استنتاجات من التقرير، مضيفاً إنّ هذه المسألة تتطلب تعاملا حذرا للغاية. وذكّر تشوركين بأنّ "هذا التقرير مفصل للغاية ويتطلب الاطلاع عليه وقتاً ما".
وقال تشوركين: "باعتقادنا، من المهم للغاية أنّ التقرير يشير بوضوح إلى ضلوع تنظيم داعش في استخدام غاز الخردل، وهذا أمر بالغ الأهمية لأن جميع الأحاديث حول هجمات كيماوية في سوريا، التي سمعناها سابقا، لم تكن سوى محاولات لتحميل الحكومة السورية مسؤولية ذلك".
تجدر الإشارة إلى أن التقرير الذي أعده فريق محققين من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، يحمل كلا من تنظيم "داعش" والحكومة السورية مسؤولية تنفيذ هجمات كيماوية في سوريا خلال العامين 2014 و2015.
(روسيا اليوم)